أسباب حركته في ذلك اليوم إلى طرف إيران للدفاع ؛ ولكنّ اللّه يفعل ما يشاء بقدرته ، فقضي القضاء وكان أمر اللّه قدرا مقدورا .
ولا أعلم بيوم أمرّ على المسلمين في هذه السنين من يوم وفاته ، ولا حدث في العالم انقلاب أعظم ولا أدهش ممّا وقع فيه . فرأيت الناس حيارى ذاهلة عقولهم لا يتمالكون أنفسهم عن الضجّة واللطمة والبكاء ، مكفوفة طباعهم عن الأكل والشرب وسائر العادّيات في الغداة والمساء . وأقيمت في أيّام عزائه النياحة واللطم مثل ما يقام في أيّام عاشوراء . ودفن في ليلة الأربعاء في مقبرة العلّامة الأجلّ الحاج ميرزا حبيب اللّه الواقعة في يسار الداخل إلى الصحن الشريف عن باب الفلق إلى السوق الكبير . طاب اللّه مضجعه وبرّد مثواه !
وقد برز من قلمه الشريف :
الفوائد الأصوليّه ، ( ذ 16 : 324 رقم 1510 ) والتعليقة على رسائل العلّامة الأنصاري ( ذ 6 :
160 رقم 879 ) ، والحاشية على مكاسبه ( ذ 6 : 220 رقم 1233 ) وكتاب كفاية الأصول ( ذ 18 : 88 رقم 810 ) الذي صار مدار البحث والتدريس بعده ، وعليه يكتب الحواشي والشروح وكلّ هذه مطبوعة . وله الحاشية القديمة على الرسائل ( ذ 6 : 160 رقم 879 ) غير تعليقته المطبوعة ، ورسالة في المشتقّ ( ذ 21 : 41 رقم 3865 ) كتبها بخطّ يده الشريف ، مع رسالة مختصرة في الشرط المتأخر ( ذ 14 : 184 رقم 2093 ) ، وأهداهما إلى السيّد العلّامة الجليل ميرزا علي آغا ابن آية اللّه الشيرازي ، وهي موجودة رأيتها عنده ، وطبع له أيضا الرسائل الستّ الفقهيات الموسومة ب القطرات والشذرات ( ذ 17 : 157 رقم 825 ) ، في الطهارة والدماء والصلاة والوقف والرضاع . رأيت إمضائه في أجزاء حاشيته على الرسائل هكذا : « وقع الفراغ منه لمؤلّفه الآثم محمّد كاظم الطوسي ابن حسين الهروي في النجف الأشرف يوم الجمعة من العشر الآخر من ذي الحجّة الحرام سنة 1291 ه » ، وفي بعض أجزائه سنة 1294 ه وفي بعضها سنة 1295 ه . وعن نسخته هذه استنسخ تلميذه السيّد محمّد باقر الحسيني الفيروزآبادي اليزدي النجفي ( م 1345 ) نسخته الموجودة .
طبقات أعلام الشيعة — صفحة 67
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص٦٧