وبالجملة عاد إلى زنجان أواخر سنة 1339 ه وقام بالوظائف الشرعيّة ، وأصبح مرجعا علميّا يؤخذ برأيه ، وصرف عمره في التحقيق والتأليف إلى أن عرضته السكتة القلبيّة بطهران في منتصف رجب من سنة 1373 ه طبق ليلة النيروز من سنة 1333 ش . وتوفّي بعد يومين في السابع عشر من ذلك الشهر ، وأرّخ وفاته ميرزا هادي « قطب » الشاعر نزيل زنجان هكذا :
بموت الفضل قدمات الفضائل * تعطّلت الصحائف والرسائل
دعى الناعي على الإسلام شيخه * جليل القدر مجتمع الفضائل
بنصف من رجب في يوم نيروز * ( إلى عدن فقد طيّ المراحل )
وكان للمترجم مكتبة قيّمة تبلغ حدود الأربع مئة جمعها باشتياق زائد الوصف ، وفيها نفائس ونوادر ، بيعت بعد وفاته من مكتبة المجلس واليوم محفوظة بها .
وله تصانيف متنوّعة في المعقول والمنقول والتأريخ والرجال ، وقد صنع أوّل تصانيفه في السادسة عشرة من عمره ، وهذا فهرسها :
رسالة في ردّ قاعدة الواحد لا يصدر عنه الّا الواحد ، رسالة في تعريف الحكمة وأقسامها ، رسالة في إثبات أصالة المهيّة ومنشأ القول بأصالة الوجود وتضعيفها ، التقريب في شرح التهذيب ، حاشية على حدوث العالم لملّا صدرا والردّ على بعض مواضعها ، حاشية المنظومة السبزواريّة ( قسم المنطق ) ، حاشية شوارق الإلهام من الأوائل إلى مبحث الوجود الذهني ، حاشية منهج المقال ، علم الكلام وتأريخه في الإسلام ، التشيّع في التأريخ ، مصنّفات الشيعة الإماميّة في العلوم الإسلاميّة ، حاشية على أوائل المقالات للشيخ المفيد ، طبعها ميرزا عبّاس قلي الجرندابي بتبريز مرّتين ، تراجم علماء زنجان ورواتها من أوائل الإسلام إلى القرن العاشر الهجري .
مرّ ذكر أخ المترجم ميرزا أبي عبد اللّه الزنجاني ( م 1360 ) .
[ يراجع : أعيان الشيعة 8 : 407 ، فهرست علماء زنجان ص 85 ، علماء معاصرين ص 224 ، تاريخ زنجان ص 405 ، مؤلّفين كتب چاپى 4 : 871 ، كتابهاى عربى چاپى ص 103 و 193 ، مصفى المقال ص 364 ، معجم رجال الفكر والأدب في النجف ص 637 ، المسلسلات في الإجازات 2 : 385 - 386 ]