شيخ علّامة باهر ، وفقيه محقّق ماهر ، جامع بين الدين والدنيا في الباطن والظاهر .
هو ابن أخت شيخنا العلّامة النوري وصهره على بنته . كانت ولادته سنة ثمان وخمسين ومأتين وألف 1258 ه . وتشرّف بالنجف أوائل عمره الشريف واشتغل هناك سنين ، وكان يحضر بحث الشيخ الفقيه الشيخ راضي . وتزوّج بابنة شيخنا العلّامة المذكور حتّى هاجر آية اللّه الشيرازي إلى سامرّاء ، فهاجر هو أيضا مع خاله العلّامة في أوّل المهاجرين ، وكان يستفيد من بحث آية اللّه ويكتب تقريره سنين . وفي نيّف وثلاثمائة ذهب إلى طهران فاجتمع عليه جملة من أقاربه النوريّين ، واشتغل بالتدريس والجماعة وغيرهما من شعائر الدين . وعن قليل صار من المعروفين المشهورين . وقد جمع أدعية الحجّة صاحب الزمان ( عج ) وسمّاه : الصحيفة المهدويّة ( ذ 15 : 23 رقم 113 ) .
يوجد بخطّه : الفوائد الرجاليّة ( ذ 15 : 337 رقم 1565 ) التي كتبها في سامرّا سنة 1299 ه ، وأوايل منتقى الجمان ( ذ 23 : 5 رقم 7821 ) لصاحب المعالم ، وأواخر نسخة محضر الشهود ( ذ 20 : 152 رقم 2353 ) الذي كتبه في النجف قبل تشرّفه بسامرّاء . وكانت كلّ ذلك في مكتبته وانتقلت إلى ابنه آغا ضياء ، وانتقل منه إلى مدرسة السيّد البروجردي .
استشهد بطهران في 13 رجب سنة سبع وعشرين وثلاثمأة وألف 1327 ه . وأنشأ ميرزا لطف عليّ صدر الأفاضل في رثائه مؤرّخا بقوله :
پى تاريخ اين بليّه ز غيب * گفته شد : الشهيد فضل اللّه .
[ وللشيخ الشهيد تصانيف أخر مذكورة في الذريعة ، منها : تذكرة الغافل وإرشاد الجاهل في ردّ المشروطيّة ( ذ 4 : 42 ) ، المطبوع بخطّ زين العابدين ملك الخطّاطين ألّفه سنة 1326 ه ونشره قبل صلبه . وسؤال وجواب يعرف شصت مسأله ( ذ 14 : 189 ) ، ورسالة في المشتقّ ( ذ 21 : 41 ) . وله أيضا مجموعة بياضيّة فيها كتاباته الشخصيّة كتبها أوان تشرّفة بالعتبات توجد بخطّه بمكتبه المجلس برقم 9377 ومن سوانحه المضبوطة فيها وقعة يعزّ عليّ أن لا أذكرها ما هذا لفظه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم وقد اتّفق لنا في شهر شوّال المكرّم سنة ثمان وثمانين بعد [ المأتين و ] الألف من هجرة النبيّ - عليه آلاف التحيّة - السير من المشهد المرتضوي إلى مسجد السهلة بخدمة جمع من الأخيار ، منهم : جناب الورع التقيّ النقيّ الآخوند الملّا فتح عليّ السلطاني - أدام اللّه توفيقا لنا بخدمته - وقد عزمنا أن نستمرّ