حسن من أجلاء علماء عصره وقد تقدم ذكره في ص 435 وكان له ثلاثة أولاد الميرزا مهدي وهو كبيرهم ، والمترجم له وهو الأوسط ، والحاج محمد جواد وهو الأصغر . وكلهم من العلوية الجليلة حفيدة العلامة السيد صادق الطباطبائي المعروف بالسنگلجي صاحب المقبرة المشهورة في مشهد عبد العظيم الحسنى عليه السلام بالري ، كما حدثني به المرحوم المترجم له .
ولد كما أخبرني به نقلا عن خط والده في سامراء في سنة 1309 هج .
ونشأ على أبيه الجليل فمال إلى طلب العلم دون أخويه ، فلازم خدمة والده سفرا وحضرا ، واقتبس من معارفه كثيرا ، وأكمل الأوليات في مشهد الرضا عليه السلام ، ثم حضر في سطوح الفقه والأصول على السيد آغا حسين القمي والميرزا محمد ابن شيخنا الكاظم الخراساني ، وبعثه والده بعد ذلك إلى النجف الأشرف للتكميل فوصل كربلاء في أوائل سنة 1338 وبقي فيها شهرين لازم فيهما بحث الشيخ محمد تقي الشيرازي ، ثم هبط النجف فحضر حلقة درس كل واحد من مشاهير علمائها أياما للاختبار ، فلم يرق له منها إلا ما كان رجحه له والده وأشار به عليه ، وهو درس الحجة الميرزا محمد حسين النائيني ، فلازم تمام دروسه في مباحث الأصول والفقه ليلا ونهارا ، وكان يكتب تقريرات دروسه كلها ، وتقدم في الفضل وسطع نجمه ، وكثر فضله و ؟ ؟ ؟ علمه ، و ؟ ؟ ؟
اليه بين تلامذة النائيني ، ولم يكن فيهم غير أفاضل المشتغلين وأجلاء المحصلين إلا عددا يسيرا ، وكان الغالب فيهم والظاهر عليهم التأثر بأستاذهم الأجل المقدس من الجمع بين العلم والعمل ، في تلك المدرسة المثلى نشأ المترجم له ، وعلى ذلك العالم الفحل تخرج ، وبين أولئك الاعلام نبغ وتفوق ، وتفتحت مواهبه وقابلياته ، وعرف بالتحقيق وعمق الفكر ودقة النظر ، وحلاوة المنطق ، وحسن البيان والتحرير ، فأخذ يقرر تقريرات أستاذه لغيره من تلامذة الشيخ ومن دونهم في الفضل ، وصار مدرسا مشهورا على عهد أستاذه ، وعالما مبرزا له في
طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1388
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص١٣٨٨