تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1387

مساهمون:

ص١٣٨٧
وقد ظهر في هذه الأسرة أيضا الحجة الشيخ حسن وكان يعرف بلقب والده القابچي الكاظمي ولا يعرف بالجمالي مطلقا ، والقابچي لقب لمن يتولى فتح وغلق أبواب صحن المرقد الشريف في أوقاتها ، ولا يزال مستعملا في العتبات المقدسة في العراق ، ولا يزال في كل مشهد موظف من قبل الأوقاف يقوم بذلك ، وله مراسيم خاصة منذ القديم وكانت لها في النجف مظاهر عظمة وأبهة وجلال عند فتح الأبواب سحرا وفي كيفية إيقاد الشموع والأسرجة والمصابيح الزيتية القديمة ، وترتيلات وصلوات وابتهالات ودعوات ، تقلصت بالتدريج بظهور الكهرباء واختفاء تلك ( الشمعدانات ) كما كانوا يسمونها ، والتي كانت توزع على أرجاء الحرم والرواق الشريف والممرات بتنسيق بديع ، وكان منها الأرضي والسقفي والثريات المعلقة وفيها الذهب والفضة والزخارف والنقوش التي لا توجد في خزائن الملوك وبلاطاتهم ، وكثير منها محفوظ في خزائن الامام ، والكثير بل الأكثر اختفى في بعض البيوت الشريفة ! ! ولعبت به الأيدي الأمينة فجهل أثره ومكانه ! ! وحدثنا بعض تلامذتنا نقلا عن العلامة الشيخ محمد رضا الشبيبي انه رأى بعض ذلك في مخلفات العائلة المالكة في العراق بعد قيام الثورة ضدها وكذلك في مخلفات غيرهم من الحكام وسمع بأخرى مما لم يره ، وعمل جاهدا في اعادتها إلى خزينة الامام ولا يعلم أنه نجح في مسعاه أم لا . ولم يبق من تلك المراسيم اليوم سوى ترتيلات وصلوات يتلوها ( القابچي ) عند غلق أبواب الصحن وانصراف الناس ، من الصلاة على النبي وآله عند غلق الباب الذي هو من طرف القبلة ولكل باب سلام ودعاء ، فرحم اللّه تلك الأيام وسقيا ورعيا لذلك العهد الذي ذهب معه كل ما كان عندنا من أمجاد ومفاخر ، وعز وسؤدد ، وتقى وشرف ، وصدق وإخلاص . لقد شطح بنا القلم وخرجنا عن الصدد ، وابتعدنا عن الموضوع بعض الشيء لكنه مع ذلك حديث ذو علاقة لم نجد من كتب عنه أو تحدث . . . كان الشيخ
طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1387 | آقا بزرگ الطهراني