تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1641

مساهمون:

ص١٦٤١
وأسر فسلّم للانجليز واعتقل عند الشيخ خزعل ثم نقل إلى الكويت ، وظل رهن السجن قرب ست سنين . وقامت الثورة العراقية وهو في السجن لكنه عمل لها بأن جمع من تبرعات الكويتيين مائتي بندقية مع مبلغ من العتاد وهرّ بها إلى الرميثة . وبعد اطلاق سراحه عاد إلى النجف فكان من علمائها البارزين وفي طليعة العاملين في الميادين الدينية والاصلاحية ، وقد واكب الحركة الوطنية وتبنى الأفكار والأعمال البناءة ، وعمل وناضل في مختلف المجالات التي تعود بالخير على الدين والأمة والعلم والوطن ، وكان يناصر الفكر الحديثة التي لا تضر جوهر الدين ، ويؤيد كل التنظيمات والاصلاحات ، فلم تقم في النجف الأشرف جمعية أدبية أو علمية أو مؤسسة اجتماعية إلا وكان من أعضائها العاملين ولا سيما ما يخص تنظيم الدراسة الدينية فقد كان من كبار الداعين له وكانت مساعيه في هذا المجال معروفة . وعاد إلى الأهواز ثانية فكان عالمها المبرز وزعيمها المطاع ، وظل مدة حتى اتهمته الحكومة بالتواطى مع الشيخ كاسب بن الشيخ خزعل فنفته إلى بروجرد وبقي فيها شهورا ثم تدخل الحجة السيد أبو الحسن الأصفهاني في أمره وأفهم الحكومة الإيرانية بسوء تصرفها . فعاد إلى النجف وزاول ما كان يقوم به من أعمال وتوجيهات . وقد عرف بنقاء الضمير والاخلاص للّه في كل أعماله ، والتواضع وحسن الخلق ، فلم يعرف الطمع واللؤم والكبرياء ، لذلك أحبه الكل وأكبروه ، ولا سيما الشباب الذين كان يتبعون توجيهه ويتمسكون بهديه ، ويترسمون أثره . مرض في الأواخر وتوفي في بغداد صبح الخميس يوم وفاة الامام أمير المؤمنين عليه السلام ( 21 ) رمضان سنة 1373 ه وشيع باحترام ودفن في النجف ظهر الجمعة في الحجرة الواقعة على يمين الداخل إلى الصحن الشريف