تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1640

مساهمون:

ص١٦٤٠
وبنى بها مسجدا لم يزل يعرف باسمه ، وصارت له مكانة كبيرة تجاوزت الأهواز إلى باقي مدن خوزستان . ولما هاجم الانگليز العراق وثار علماء النجف وكربلاء والكاظمية وغيرهم وقادوا العشائر وصفوف المجاهدين لحماية الثغور ، كانت للمترجم له مواقف محمودة فقد شارك مشاركة فعالة في تحشيد القوى ، وإثارة العشائر ، وجمع الأموال ، وتهيئة المعدات الحربية ، وقد جمع رؤساء قبائل الأهواز والحويزة وكتلّهم ضد الانگليز والشيخ خزعل خان حاكم عربستان في إيران ، وكان من حلفاء الانگليز في الحرب العالمية الأولى ، وجلب معظمهم معه للاسهام في الجهاد وقد أبلى بلاء حسنا عندما صمم الجيش البريطاني على القضاء على الجيش العثماني المرابط في جنوب القرنة ، فقد زحف هو ومن كان معه من علماء النجف بجيوشهم مع الجيش العثماني عن طريق الحويزة والتحموا مع الجيش البريطاني حتى مني بالفشل ، وهزم هزيمة منكرة ، ولما تفرق الزعماء وتوقف الزحف ، أخذ معه جمعا من المجاهدين واستعان بالقبائل الإيرانية وكانت له مواقف وتضحيات ومغامرات ، حيث ثقبوا بعض أنابيب النفط وأشعلوا فيها النيران وتوقف جريان النفط ، فعزز الإنجليز قواتهم فاضطر مع جماعته للاتجاه إلى بهبهان ، داعية للجهاد وكانت له وقائع ذهب بعدها مع بعض الأحرار إلى أصفهان فشكل جيشا نظاميا من المتطوعين بكامل معداته الحربية مستعينا بتبرعات المحسنين والمؤمنين وقابلته أقوام هناك فتغلب عليهم بحنكته وسيطر على الموقف بحكمة وأناة ، وصادف أن زحف الروس على إيران فجأة فساد الهرج واستولى المترجم له بجيشه النظامي على دائرة البريد واتصل بالشاه طالبا الوقوف في وجه الزحف الروسي . وكلم رئيس الوزراء بمثل ذلك فطلب منه الرئيس ارسال جيشه إلى طهران لتعزيز قوى الحكومة وكانت خديعة اضطر المترجم له على أثرها للعودة إلى بهبهان بمن بقي معه من المتطوعين ، فقاومته القبائل البختيارية العميلة للانجليز