الحلة وصادف ذلك هجرة الشاعر المعروف الشيخ محمد حسن أبي المحاسن الحائري إليها فلازمه وتخرج عليه ، وبعد سقوط بغداد في سنة 1335 ه عاد إلى النجف فبقي فيها برهة ثم سكن الكوفة مدة والحيرة كذلك ، وبعد سنة 1340 عاد إلى النجف بصورة نهائية منصرفا لأداء رسالته المنبرية وعاكفا على البحث والتأليف والنشر ، وفي سنة 1351 أسست ( جمعية الرابطة الأدبية ) وكان عميدها السيد عبد الوهاب الصافي ومن أعضائها المترجم له وبعد فترة عين الصاقي قاضيا فانتخب المترجم له عميدا لها إلى آخر حياته .
وقد لمع نجمه في مجالات الأدب ونوادي الشعر وذاع اسمه ، وبرز في الخطابة واشتهر في المدن العراقية الكبيرة ، وصار لمنبره وزن كبير ولشخصه مكانة في النفوس لما امتاز به من غزارة الفضل والأدب ، وحسن الأخلاق ورحابة الصدر ورقة الطبع ونقاء السريرة ، وقد مرّ عليه أكثر من ربع قرن وهو وجه من وجوه النجف البارزة ولسان حالها في معظم المناسبات ، ورسول من رسل الحوزة العلمية وموضع ثقة الهيئة الروحانية ، حمل رسالتها بأمانة وبشر بمبادئها باخلاص ، وكانت له مواقف مشرفة في خدمة الأدب ، وجهود مشكورة في إقامة الشعائر ، وقد أجيز في الرواية من الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ، والسيد هبة الدين الشهرستاني ، والسيد صدر الدين الصدر ، ومن المؤلف عفي عنه ، وغيرهم ، وقد كانت له صلة وثيقة بنا منذ السنين الطوال كما كان مخلصا لنا ومحبا صادقا .
توفي بعد منتصف ليلة الأحد ( 21 ) جمادي الثانية سنة 1385 ه ودفن في بقعة خاصة به في مدخل ( شارع الهاتف ) مقابل وادي السلام ، وأقيمت له فواتح عديدة في مختلف المدن العراقية وحفل أربعين حضرته وفود مختلفة ورثاه وابنه كثيرون ، وأصدر ولده الشيخ موسى عددا خاصا به من مجلته ( الايمان ) في أكثر من ( 400 ) ص وقد أبنته بكلمة أيضا ، وأرخ وفاته مرتين وفاء له
طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1561
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص١٥٦١