والخبرة والمعرفة ، والورع والصلاح والتقى ، وحسن الأخلاق وشرف النفس وسعة الصدر وشدة الحلم ، وبعد الأناة ، وكان بيته في طهران كعبة الوفّاد وقبلة الأمجاد ، ومجمع العلماء والأعيان والأخيار ، إذ كان مواظبا على إقامة الشعائر ومجالس العزاء والذكر في شهري محرم وصفر ، وإحياء المناسبات الدينية وإقامة الاحتفالات الضخمة في الأيام المتبركة بمواليد الأئمة عليهم السلام ، ومن أضخم وأشهر الاحتفالات التي كانت تقام في بيته مولد المهدي المنتظر عجل اللّه تعالى فرجه في ليلة النصف من شعبان فقد كان يحضر في داره المعروفة ب ( باغ سادات أخوي ) في شارع عين الدولة ، أمين السلطان رئيس وزراء السلطان ناصر الدين شاه القاجاري فيوزع الجوائز على الشعراء والمنشدين بنفسه ويقدم الهبات والهدايا لسائر المجتمعين ، وكان مما يوزع فيها نقود فضية زينت باسم الحجة عليه السلام تسمى ( سكهء صاحب الزماني ) وكانت مصروفات تلك الحفلة السنوية تقدم من قبل البلاط .
كان من أبرز المعارضين للمشروطة والدستور وله في ذلك تصريحات وكتابات ونظم ، ومن ذلك قوله نثرا وقد أعقبه ببيتين من نظمه :
« حكاية در انجمني صحبت از مجلس شوراي ملي شد ، صاحبدلى بشنيد وگفت : خير در اين بنيان نيست كه تكيه گاهش دولت بهبة ( روس ) وهوا خواهش ملت بهائية ( بابية ) . أفمن أسس بنيانه على تقوى من اللّه ورضوان خير أمّن أسس بنيانه على شفا جرف فانهار به في نار جهنم ، شعر :
تفو باد بر اين جهان دغل * كه پامال از أو گشت علم وعمل
جعل طعنة بر بوي گل مىزند * خرد خنده بر عقل كل مىزند
توفي في سنة 1335 هج . ومادة تاريخ وفاته ( شد علي پاك بخلد برين ) وله آثار في النظم والنثر ، منها ( ديوان شعر ) جمعه الميرزا محمد علي عبرت وكتبه بخطه النسخ الجيد فتم في أربع مجلدات ، حدثني بذلك السيد عماد الدين