دليل واضح على أعلميته عليه الصلاة والسلام ، فمن العجيب تقديمه غيره عليه
من الناحية العلمية ، والأعجب من ذلك : نفي خلافته عليه السلام عن النبي صلى
الله عليه وآله وسلم بلا فصل ، لأن الأعلمية تستلزمها كما هو واضح .
15 - لم يكن كون " أهل البيت " سفينة النجاة متوقفا على كون " علي " عليه
السلام " الأذن الواعية " كما يدعي ( الدهلوي ) في قوله : من أجل هذا . . .
بل لما كان علي عليه السلام المصداق الأتم لقوله تعالى : [ " قل كفى بالله
شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " ] 1 وكان باب مدينة علم الرسول صلى
الله عليه وآله وسلم استحق أن يكون " الأذن الواعية " .
16 - ولما كان عليه السلام سبب نجاة " سفينة نوح " - كما تقدم في حديث عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم - وكان مثله كمثل تلك السفينة في إنجاء الأمة من الهلاك ،
كان ذكره عليه السلام - بهذه الصفة - في القرآن الكريم بعد بيان قصة سفينة نوح
عليه السلام أولى وأحرى .
وأما أهل البيت عليهم السلام فإن كل واحد منهم بالاستقلال مثله كمثل سفينة
نوح ، وكانوا بأجمعهم سواء كانوا كبارا أم صغارا - كمثل سفينة نوح على عهد
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وذلك ظاهر كل الظهور ، ولكن من لم يجعل
الله له نورا فما له من نور .
تنبيهات على مقاصد الدهلوي ومزاعمه
17 - قوله : وذلك لأن أهل بيته - المؤهلين للإمامة - كانوا صغارا حينذاك . . .
يشتمل على مكائد نشير إليها :
( 1 ) حصر إمامة أهل البيت بالإمامة في الطريقة ظلم صريح .
هامش
1 ) سورة الرعد - 43 .