أراد بقاء كمالاته العلمية والعملية في أهل بيته المعصومين إلى يوم القيامة ، كما هو
مفاد حديث الثقلين وحديث السفينة وغيرهما .
( 10 ) لم يقصد ( الدهلوي ) من هذا الكلام الطويل إلا صرف دلالة حديث
السفينة على الإمامة المطلقة والخلافة العامة إلى الإمامة في الطريقة والولاية ،
ولكن لا يحيق المكر السئ إلا بأهله .
18 - اعتراف ( الدهلوي ) بمخطابة النبي لعلي عليهما السلام ب " يعسوب
المؤمنين " يؤيد صحة اعتقاد أهل الحق ، والحمد لله .
19 - اعترافه بأنه : تربى في حجر النبي صلى الله عليه وسلم . . . دليل أيضا
على أفضليته وإمامته ، لكن ( الدهلوي ) يقصد به معنى آخر وهو : جعل علي عليه
السلام من مصاديق " أبناءنا " دون " أنفسنا " في آية المباهلة كما صرح بذلك في
كتابه ( التحفة ) في الجواب عن الاستدلال بها ، ولكن ذلك واضح البطلان ،
ويشهد ببطلانه كلمات العلماء الأعيان ، وقد تبين ذلك في ( المنهج الأول ) من
الكتاب .
20 - اعترافه بأن عليا عليه السلام ناسب النبي صلى الله عليه وسلم في
القوى الروحية والصفات الإلهية . . . يستلزم الطعن في من تقدم عليه في الإمامة
والخلافة . . . كما لا يخفى .
والخلاصة : لقد ظهر أن ( الدهلوي ) لا يقصد من هذا الكلام الطويل
إلا إنكار فضل أهل البيت عليهم السلام وتقديم غيرهم عليهم بأساليب خداعة
وتزويرات مكشوفة ، " يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره
الكافرون " .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 305
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٣٠٥