عليه السلام في قصة مقتل عثمان قائلا له : " أمرتك حين حضر الناس هذا الرجل
أن تأتي مكة فتقيم بها فعصيتني ، ثم أمرتك حين قتل أن تلزم بيتك حتى ترجع
إلى العرب عوازب أحلامها ، فلو كنت في جحر ضب لضربوا إليك آباط
الإبل حتى يستخرجوك من جحرك فعصيتني ، وأنا أنشدك بالله أن لا تأتي العراق
فتقتل بحال مضيعة .
قال فقال علي : أما قولك آتي مكة فلم أكن بالرجل الذي تستحل به مكة
وأما قولك قتل الناس عثمان فما ذنبي إن كان الناس قتلوه ؟ الحديث ، أخرجه
ابن أبي شيبة " 1 .
قول بعضهم : قتل الحسين بسيف جده !
ومن أجلى آيات بغضهم لأهل البيت عليهم السلام قول بعضهم : إن يزيد
قتل الحسين بسيف جده الآمر بسله على البغاة وقتالهم ، وهذا كفر صريح نعوذ
بالله منه . . . ومن أولئك البعض القاضي أبو بكر بن العربي المالكي 2 صاحب
العواصم والقواصم ، فقد قال ابن حجر المكي في ذكر يزيد بن معاوية : " قال
أحمد بن حنبل بكفره ، وناهيك به ورعا وعلما يقضيان بأنه لم يقل ذلك إلا
لقضايا وقعت منه صريحة في ذلك ثبتت عنده ، وإن لم تثبت عند غيره كالغزالي
فإنه أطال في رد كثير مما نسب إليه كقتل الحسين ، فقال : لم يثبت من طريق
صحيح أنه قتله ولا أمر بقتله ، ثم بالغ في تحريم سبه ولعنه .
هامش
1 ) قرة العينين / 189 .
2 ) هو : محمد بن عبد الله المتوفى سنة 543 ، له ترجمة في : وفيات الأعيان 1 /
489 الديباج المذهب 281 ، نفح الطيب 1 / 340 . له مؤلفات منها : ( العواصم من
القواصم ) الذي نشره بعض أعداء الدين مع إضافة أباطيل كثيرة إليه .