ولنعم ما قال بعض علمائنا الأعلام في جواب مخاطبنا في هذا المقام : إن
دعوى التمسك بحبل وداد العترة من دون التبرؤ من أعاديهم غير مسموعة كما قيل :
تود عدوي ثم تزعم أنني * صديقك ، إن الرأي عنك لعازب
إذ ليس التمسك بمجرد إظهار الود باللسان ، كما أن قول " حسبنا كتاب
الله " من غير عمل به غير مفيد ، وحال الثقلين - أعني أهل البيت مع القرآن -
في التمسك سواء لقران العترة بالقرآن .
وبالجملة : فلو جاز لأهل السنة أن يدعوا موالاة أهل البيت عليهم السلام
- مع اتباعهم لأعدائهم أمثال عائشة وطلحة والزبير ونظرائهم - جاز القول
بموالاة الشيعة للشيخين وأنصارهما - مع لعنهم إياهم وطعنهم فيهم على ضوء
كتب أهل السنة ! ! انتهى كلامه ، رفع في الخلد مقامه .
نماذج من تقولاتهم على أهل البيت
أضف إلى ذلك : ما في كتب أهل السنة من الكلمات والأقاويل الشنيعة في
حق أهل البيت عليهم السلام ، وهي كثيرة جدا ، يجدها المتتبع الخبير ، وذلك
من أقوى البراهين على عدائهم للعترة الطاهرة ومن أوضح الشواهد على بطلان
دعوى الموالاة وكذبها ، ونحن نكتفي هنا بذكر بعض كلمات والد ( الدهلوي )
والإشارة إلى بعضها الآخر ، وذلك من باب الاضطرار " والضرورات تبيح
المحظورات " :
قال ولي الله الدهلوي :
" وليعلم أنه صلى الله عليه وسلم أخبر - في أحاديث متواترة معنى بمقتل عثمان
وأنه ستقع فتنة عظيمة قبيل مقتله بحيث تتغير أحوال الناس وينتشر بلاؤها ، فمدح
الزمان السابق عليها وذم التالي لها ، وأطال في بيان تلك الفتنة بحيث لم يخف