فإذا كانت السفينة منجية لمن ركبها من الغرق لزم أن تكون هي ناجية من باب
أولى ، وإذا حكمنا - والعياذ بالله - بالهلاك لزم أن يكون الصادق الأمين قد
غش أمته حيث أمرهم بركوب سفينة مخروقة هالكة ! حاشا لله من ذلك ! فقد
قال : من غشنا ليس منا ، والدين النصيحة . فقد نصح وأنصح وأوضح صلى الله
عليه وسلم " .
ومنها قوله :
" وهم السفينة للنجاة وحبهم * فرض وحبل تمسك وأمان
حاشاه يأمرنا بركب سفينة * مخروقة أم زاغت البصران "
ومنها قوله :
" سماهم فلك النجاة وقلت في * دعواك : قد غرقوا من الطوفان "
ومنها قوله نقلا عن كتاب " الأثمار " : " وأهل الحل والعقد من أهل البيت
عليهم السلام هم الجماعة المطهرة المعصومة ، والسفينة الناجية المرحومة ، بالأدلة
التفصيلية والاجمالية النقلية والعقلية ، فيجب أن يكون لهم في الفروع والاقتداء
وإليهم في الأصول الاعتزاء " .
ومنها قوله :
" فاركب على اسم الله لا تخلف * تنجو من الطوفان يوم التلف
ووجه تشبيههم بالسفينة أن من أحبهم وعظمهم - شكرا لنعمة مشرفيهم وأخذا
بهدي علمائهم - نجا من ظلمات المخالفات ، ومن تخلف عن ذلك غرق في بحر
كفر النعم وهلك في مفاوز الطغيان " .
ومنها قوله : " ومحصل حديث السفينة وإني تارك فيكم : الحث على
التعلق بحبلهم وحبهم وعلمهم والأخذ بهدي علمائهم ومحاسن أخلاقهم وشيمهم
فمن أخذ بذلك نجا من الظلمات المخالفة وأدى شكر النعمة ، ومن تخلف عنهم
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 110
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١١٠