صلى الله عليه وآله وسلم أن نحبهم ونحترمهم ونعتقد طهارتهم وفضلهم ، وأن لهم
عند الله عهدا أن لا يدخل واحدا منهم النار ، فهل ترى الحكم عليهم بالهلاك
وهم السفينة ؟ ! وتأخيرهم وهم المقدمون وتسمية حبهم رفضا وهو واجب ،
وترك التمسك بهم وهم حبل الله وقرناء كتابه من الوفاء بالعهود ؟ ! أم خفر ذمة
صاحب الحوض المورود ؟ ! " .
ومنها قوله : " والمقرر أن مودة القربى وموالاتهم من العقائد اللازمة ، وأن
الاعتزاء إليهم والاقتداء بهم هو مذهب إمامي 1 الذي قلدته في شرائع دينه وبدائع
فنونه ، فاندراجي في حلة الأتباع هو الشاهد لصدق التقليد عند النزاع ، وكيف
وأنا أصلي عليهم في كل صلاة فرضا لازما ، وأسأل الهداية إلى صراطهم المستقيم
في كل يوم خمس مرات ، وهم حبل الاعتصام وسفينة النجاة ، فهل يحسن أن
أؤثر بهم أحدا أو أستبدل بهم ملتحدا ؟ ! كلا ! والله ، بل المزاحمة على هذا
المورد العذب سبيلي ، والعض بالنواجذ على تلك السنن اعتقادي وقيلي " .
ومنها قوله :
" سفينة تجري وترسي باسمه * ركبت فيها طالبا لرسمه
فاركبوا فيها باسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم ، وهي تجري
بهم في موج كالجبال ونادى نوح ابنه وكان في معزل يا بني ! ولم يكن أحد من
أبناء الحسنين في معزل لأنهم السفينة نفسها ، وهم الألواح والدسر ، فهي ناجية
منجية ، فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين ! ومن تأمل
قوله " إن ربي لغفور رحيم " ظهر كمال المغفرة والمرحمة لمن ركب السفينة
فكيف يقول بالهلاك من ليس له إدراك ؟ ! " .
ومنها قوله في كلام له : " ومنها حديث أهل بيتي كسفينة نوح ، الخ
هامش
1 ) يعني الشافعي .