تلك الحالة لشدة تقواه وورعه ، وحج بيت اللّه الحرام في أواخر عمره وعاد في زنجان إلى أعماله وخدماته سنينا ثم انتقل إلى رحمة اللّه ؟ . . . ومقبرته في زنجان معروفة كما ذكره لي مولانا الشيخ أسد اللّه الزنجاني تغمده اللّه بالرضوان .
1647 السيد عبد الصمد الجزائري 1243 - 1337
هو السيد عبد الصمد بن السيد أحمد بن السيد محمد بن السيد طيب بن السيد محمد ابن السيد نور الدين بن السيد نعمة اللّه الموسوي التستري الجزائري فقيه جليل وعالم كبير ومحقق بارع .
ولد في تستر في ذي الحجة سنة 1243 هج وقرأ مقدمات العلوم في بلاده ثم هاجر إلى النجف الأشرف فحضر على الشيخ مرتضى الأنصاري والسيد محمد حسن المجدد الشيرازي ، وغيرهما ، حتى نال حظا وافرا من العلم ونصيبا كبيرا من الفضل والمعرفة ، وبرع في الفقه والأصول والرجال والحديث وغيرها من العلوم الاسلامية ، وأجيز من غير واحد من العلماء الأعلام ، كالشيخ ميرزا حبيب اللّه الرشتي ، والشيخ نوح القرشي ، والشيخ زين العابدين المازندراني ، والمولى حسين الفاضل الأردكاني ، والشيخ عبد الرحيم بن محمد علي التستري ، والشيخ جعفر التستري ، والشيخ محمد طاهر وقد وقف على إجازتي الأخيرين الشيخ المولى علي الخليلي وعرف مكانة المترجم له منهما واعتبرهما شاهدين على اجتهاده فكتب له إجازة بموجبهما صرح فيها أنه اعترف بمكانته بشهادتهما . وقد رأيت صور هذه الإجازات الثلاث والتي قبلها عند السيد آغا التستري وتواريخها من سنة 1288 - 1292 .
عاد المترجم له إلى تستر فرأس بها وصار مرجعا للأمور الشرعية وغيرها ، وأقبلت عليه النفوس وقام بوظائف الشرع خير قيام ، إلا أنه غضب على أهل البلد واختار جوار قبر جده أمير المؤمنين عليه السّلام فهبط النجف الأشرف ، وعكف فيها