تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1041

مساهمون:

ص١٠٤١
بمساعدته في مرجعية الأمور ، ولما توفى والده في سنة 1329 قام مقامه في امامة الجماعة والارشاد وسائر أمور الزعامة الدينية ، إلا أنه لم ينقطع عن النجف بالمرة بل كان يقسم عامه شطرين في النجف شطر وفي الناصرية آخر ، وبذلك كان يواصل حلقات الدروس والمذاكرة العلمية والصلة بالناس لا سيما من زملائه الأفاضل الأجلاء . وقد كانت له في تلك الديار شهرة واسعة ونفوذ ممتد ، واحترام فائق ، بين العشائر وغيرها ، كما كانت الحكومة العثمانية تبالغ في تقديره واكرامه لما تراه من مكانته وجاهه . وكانت له عندما زحفت جيوش الانكليز لاحتلال العراق مواقف في الجهاد أبلي فيها بلاء خسنا ، فعندما هب رجال الفتوى وزعماء الدين في العراق وغيره لاستصراخ العراقيين ضد الغزاة المستعمرين في سنة 1333 وأفتى الحجة السيد محمد كاظم اليزدي بوجوب الجهاد والدفاع عن بلاد الاسلام ، وقاد العلامة السيد محمد سعيد الحبوبي جموع المجاهدين بنفسه ورف على رأسه لواء الجهاد ، ونزل العلماء بأنفسهم إلى ساحات الحرب كان المترجم له أحد الأبطال الأشاوس فقد أخضع عشائر الناصرية وأطرافها وبذل كل جهد لتنظيمهم في جبهة واحدة حتى ورد الحبوبي إلى الناصرية فوجدها متأهبة ومنتظرة لأوامره من حكومة وأهلين ، وانضوى المترجم له مع المجاهدين تحت لواء الحبوبي وزحف الجيش الجرار إلا أنه لم يستطع المقاومة لعدم تدريب أفراده بل تراجع امام قوى الاحتلال وعاد لواء الحبوبي مطويا وانتحر القائد سليمان عسكري بك وتوفى الحبوبي كمدا في الناصرية كما مر تفصيله في ترجمته ص 818 وقد بقي المترجم له يتنقل بين العشائر ويستنهضها ويقاوم بها ما وسعه الامكان ثم هبط النجف فقضى بها شهورا ثم فارقها من جديد مع عدد آخر من العلماء عندما أفتى شيخ الشريعة الاصفهاني بوجوب الجهاد ، واتجه إلى الشطرة وكانت له فيها مواقف معروفة حتى ورد القائد البريطاني مود واحتل بغداد وفر القواد الأتراك وسيطرت حكومة الاحتلال وأعطت الأمان إلى زعماء العشائر وغيرهم عدا ( 14 ) شخصا أحدهم المترجم له . غير أن ممثل الحكومة الإيرانية قد تدخل في الأمرو توسط
طبقات أعلام الشيعة — صفحة 1041 | آقا بزرگ الطهراني