تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات أعلام الشيعة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
عصره الأفذاذ ومشاهيره بالتقوى والنسك . هاجر والده الحاج نجف من تبريز إلى النجف فولد له المترجم بها في ( 1159 ) المطابق للفظة ( غلام حليم ) ونشأ على أبيه فعني بتربيته وعلمه الكتابة وأقرأه القرآن ومبادئ العلوم ثم أخذ المقدمات والسطوح عن لفيف من العلماء الأفاضل وحضر على السيد مهدى بحر العلوم واختص به ولازم درسه وكان يقرأ أولا عنوان الموضوع الذي يباحث فيه أستاذه بأمره قراءة فصيحة عجيبة ثم يشرع السيد في التدريس وكان المترجم لا يتكلم في الغالب ، وإن اتفق له ذلك أقبل عليه أستاذه بكله وأعرض عن غيره ، وهذا ما يدل على بالغ اعتناء ومزيد تقدير ولا ينشأ ذلك إلا عن رسوخ قدمه في العلم وسمو مكانته فيه بحيث ان لما يشكله على أستاذه أثناء الدرس أهمية تخضعه وتستلفت نظره ، وفي هذا غنى عن التطرق إلى رفيع مقامه وعظيم قدره وجلالة شأنه ، واما ورعه ونسكه ، وتقواه وصلاحه ، وعبادته وزهده ، فقد ضرب في ذلك بسهم وافر وقد كان سلمان عصره عند جميع الناس وكان يضرب بتقواه المثل ، نقل سبطه المذكور في الهامش في الرسالة المذكورة عن خاله الشيخ جواد نجل المترجم عن السيد جواد العاملي صاحب [ مفتاح الكرامة ] تلميذ المترجم انه كان يتعجب من أمر أستاذه هذا ويقول أرى فيه مقام النبوة ، وحكى أيضا عن خاله المذكور عن الشيخ الأكبر كاشف الغطاء انه كان يقول : لو كان هذا الرجل في بلاد بعيدة عنا وتأتينا أخباره بما نشاهده فيه من صفات الكمال وانه يرضي الخالق والمخلوق لم أصدق بذلك لكن كيف أصنع بمن أنا مصاحب له من المكتب إلى يومنا هذا . وحكى في الرسالة عن خاله الجواد أيضا عن المحقق السيد محسن الأعرجي صاحب [ المحصول ] انه
هامش
- و « دار السلام » وترجمه الشيخ علي آل كاشف الغطاء في « الحصون المنيعة » والسيد حسن الصدر في « تكملة أمل الآمل » والشيخ محمد السماوي في « الطليعة » وغيرهم في غيرها . وأبسط الجميع سبطه شيخنا المرحوم الشيخ محمد طه ابن الشيخ مهدي ابن الشيخ محمد رضا ابن الشيخ محمد ابن الحاج نجف بن محمد فقد الف في أحواله باستدعاء السيد ريحان اللّه البروجردي رسالة مستقلة في ( 1305 ) معبرا فيها عنه بالجد وعن ولده الشيخ جواد المار ذكره في ص 279 بالخال وقد استعرت الرسالة من مؤلفها وبقيت عندي مدة كما ذكرت خصوصياتها في ( الذريعة ) ج 4 ص 155 ولخصت عنها هذه الترجمة .