تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات أعلام الشيعة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
الوحيد البهبهاني « 1 » لازم بحثهما مدة حتى حصل قسطا وافرا من العلم وعرف بالفضل وأجيز من البهبهاني فجاء إلى النجف وحضر على السيد مهدي بحر العلوم والشيخ الأكبر كاشف الغطاء والشيخ حسين نجف بقي ملازما لأبحاثهم زمنا طويلا وكتب له المحقق القمي صاحب « القوانين » إجازة من قم بتأريخ « 1206 » والمعروف عنه أنه كان كثير الانكباب على الاشتغال ولا يقدم على ذلك عملا من الأعمال المستحبة المأثورة ولم تشغله حتى الحوادث . فقد صرح في آخر بعض مؤلفاته أنه فرغ والوهابي محاصر للنجف وأهلها مشغولون مع سائر العلماء بالدفاع وكانت له يد معهم في مباشرة الأمور وتهيئة اللوازم حتى أنه كتب رسالة في ذلك . أخذ اسم المترجم يشتهر يوما فيوما حتى أصبح من مراجع عصره واستقل بالتدريس فتخرج عليه جمّ غفير من الأعلام الأجلاء كالشيخ جواد ملا كتاب والشيخ محمد حسن صاحب « الجواهر » والشيخ محسن الأعسم والشيخ الأغا محمد علي الهزارجريبي والسيد صدر الدين العاملي والشيخ مهدي ملا كتاب والسيد علي الأمين من بني عمه وولده السيد محمد وسبطه الشيخ رضا بن زين العابدين الأسدي الحلي والميرزا عبد الوهاب المجاز منه بإجازة تأريخها « 1225 » وغيرهم ممن لا يحصى قضى عمره الشريف بالتصنيف والتأليف والدرس والبحث وخدمة الدين إلى أن توفى في « 1226 » في النجف ودفن في الحجرة الثالثة من حجر الصحن الشريف من الجهة القبلية بين بابي الفرج والقبلة وترك آثارا جليلة تدل على تحقيقه وتدقيقه وتبحره في الفقه والأصول وتتبعاته لأقوال الفقهاء من المتقدمين والمتأخرين وما امتاز به من ضبط وإتقان مع جودة الخط وأهم آثاره وأشهرها « مفتاح الكرامة » في شرح « قواعد العلامة » من خيرة أسفار المتأخرين جمع أكثر أبواب الفقه بأسلوب جيد وهو في اثنين وثلاثين مجلدا ألفه بأمر أستاذه كاشف الغطاء أيام اشتغاله عليه كما صرح به في أوله قال : امتثلت فيه أمر أستاذي الإمام العلامة الحبر الأعظم الشيخ جعفر جعلني اللّه فداه إلخ طبع أكثر هذا الكتاب في ثمان مجلدات ضخام طبع سبع منها في مصر ،
هامش
( 1 ) قال في بعض إجازاته عن صاحب ( الرياض ) ما لفظه : أنه أول من علمني ورباني ومنه يظهر جليا أنه أول من حضر عليه المترجم له واستفاد منه .