والمجاز منه فلم تتيسر للمترجم الإقامة هناك والف بها ( مشكاة الورى ) في شرح ( الألفية ) للشهيد قال في آخره : فرغت منه في أسترآباد بعد مضي أربعة عشر شهرا من أوّل شروعه في ( 1231 ) ثم ذهب إلى قزوين أوائل أيام رئاسة المولى عبد الوهاب القزويني بها فنزل عليه ولاقى منه اكراما وترويجا حتى سافر السلطان فتح علي شاه القاجارى إلى قزوين فاجتمع بالمترجم وعرف فضله فطلب منه المجيء إلى طهران فأجابه ولما حلها عين له السلطان دارا متصلة بدور السلطنة في جنب ( مدرسة الحكيم هاشم ) التي عمرتها أم السلطان « 1 » وكان السلطان يعظمه ويزوره في كل شهر أو أقل فعلا شأنه وعز مقامه واشتغل بالتدريس والإفادة والتصنيف والتأليف وتخرج عليه خلال تلك السنين العلامة الفهامة السيد نصر اللّه الأسترآبادي نزيل طهران والعلامة الثقة الميرزا محمد الاندرمانى الطهراني والمولى جعفر بن محمد طاهر النوري وغيرهم ولما كانت سنة ( 1241 ) سافر مع السيد محمد الطباطبائي الشهير بالمجاهد إلى الجهاد ولما رجع حج بيت اللّه ورجع من طريق النجف فنزل كربلاء المشرفة مستوطنا إلى أن حدث طاعون ( 1246 ) فمات فيه جملة من أهله وأولاده وفي الليلة التي دخل فيها السيد مهدى ابن صاحب ( الرياض ) ضريح سيد الشهداء عليه السلام لأخذ التربة المقدسة للاستشفاء عقد للمترجم على ابنة الحاج محمد علي خان صاحب الموقوفات الكثيرة بكربلاء ورزق منها ابنه الشيخ محمد حسن - كما في ترجمته في ( نقباء البشر ) م 1 ص 391 وبعد عامين خرج من الحائر قاصدا زيارة الإمام الرضا عليه السلام خائفا يترقب لما وقع بينه وبين الشيخ أحمد الأحسائي وبعده مع أصحابه وكانوا أرادوا اهلاكه وفتكوا به وجرحوه مرتين وأنجاه اللّه وطال سفره حيث أقام مدة في كرمانشاه وطهران وأسترآباد ولما وصل خراسان عزم على المكث بها فقام بالوظائف الشرعية وعارضه الشيخ عبد الخالق اليزدي تلميذ الشيخ أحمد الأحسائي إلى أن رجع السلطان محمد شاه القاجارى من حرب هراة ولقي المترجم ورغبه في العودة إلى طهران وأخذ منه العهود والمواثيق بذلك فرجع
هامش
( 1 ) وتعرف تلك المدرسة من أجل ذلك ب « مدرسة مادر شاه » .