ومرجعها الأعلى في عصره ومن فطاحل فقهاء الشيعة . هاجر والده من قناقية إلى النجف فاشتغل بتحصيل العلم حتى عدّ في الرعيل الأول من زعماء الدين في عصره ، وعرف بالصلاح والتقوى . فكان للعلماء والصلحاء تزاحم على الصلاة خلفه ؛ وتنسب إليه الكرامات وملاقاة صاحب الزمان عليه السلام كما يأتي تفصيله في ترجمته . ولد له المترجم في النجف في « 1156 » « 1 » ونشأ مجبولا على حب العلم والفضل . فجدّ واجتهد وحضر برهة من الزمان على والده ثم على الشيخ محمد تقي الدورقي والسيد صادق الفحام والشيخ محمد مهدي الفتوني والأغا محمد باقر الوحيد البهبهاني ، وحضر على السيد مهدي بحر العلوم أياما قلائلا تقرب من ستة أشهر لأجل اليمن والبركة .
كما ذكره في ( الحصون ) ووصفه أيضا بقوله : كان فقيه زمانه وآية عصره وأوانه علامة فهامة تقيا نقيا عدلا ثقة صالحا عابدا زاهدا ورعا جم المناقب إلخ ، وقال شيخنا في ( خاتمة المستدرك ) : علم الأعلام وسيف الاسلام خرّيت التحقيق والتدقيق مالك أزمة الفضل بالنظر الدقيق وهو من آيات اللّه العجيبة التي تقصر عن دركها العقول وعن وصفها الألسن فان نظرت إلى علمه فكتابه ( كشف الغطاء ) الذي ألفه في سفره ينبيك عن أمر عظيم ومقام في مراتب العلوم الدينية أصولا وفروعا ، وذكره السيد محمد الهندي في ( نظم اللئالئ ) فقال : شيخ الطائفة في زمانه وحاله في الثقة والجلالة والعلم أشهر من أن يذكر . إلى غير ذلك مما لا يحصى من عبارات المدح والثناء التي صدرت في حقه من مترجميه ومن كبار العلماء الذين ذكروه وأطروه في إجازاتهم المفصلة ، والحق أنه من الشخصيات العلمية النادرة المثيل ، وإن القلم
هامش
( 1 ) وقيل ( 1146 ) وقيل ( 1154 ) والصحيح ما ذكرناه ، وقد صرح به حفيده الشيخ علي بن محمد رضا بن موسى بن جعفر في ( الحصون المنيعة ) وهو أعرف بولادة جده من غيره .