تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات أعلام الشيعة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
المطاع والمرجع العام في سائر الأحكام وأمور الدنيا والدين ومع كل ذلك كان رحمه اللّه ورعا تقيا معرضا عن الدنيا وزخرفها منصرفا عن الرياسة مع نفوذ قوله قضى عمره الشريف في خدمة الدين وقضاء الحوائج وسائر الخيرات والمبرات والمشاريع والمصالح العامة وفي ( 1290 ) عزم على زيارة العتبات المقدسة بالعراق ، ولما وصل إلى كرند أدركه الأجل بها فنقل جثمانه الشريف إلى النجف فدفن خلف شباك الحجرة الأولى الواقعة على يمين الداخل إلى الصحن الشريف من باب القبلة مقابل مرقد شيخ الطائفة المرتضى الأنصاري أعلى اللّه درجته ، وله تصانيف جليلة توجد بخطه عند ولده العالم الجليل السيد محمد باقر المعروف بحاج آغا - الذي ترجمته في المجلد الأول من ( نقباء البشر ) ص 195 - كما حدثني به منها : كتاب في الرجال ، و ( شرح زيارة عاشورا ) و ( مناسك الحج ) الفارسي ، وكتاب في الغيبة ، و ( مناقب الأئمة ) أو ( منتخب المناقب ) لكونه منتخبا من عدة كتب ورسالة في « التجويد » ومؤلف في الفقه الاستدلالي وغيره وله آثار خيرية منها : إجراء ماء الفرات إلى النجف فإنه لما وردها زائرا ورأى ما يقاسيه أهلها من الظمأ لا سيما أهل العلم والفقراء عزم على تتميم مشروع العلامة الشيخ محمد حسن صاحب « الجواهر » « 1 » ولما عاد إلى أصفهان أرسل المهندسين مع الأموال الطائلة فحفر قناة في وسط نهر الشيخ لأجل الانخفاض ، وقد شرع بهذا العمل في « 1282 » وجرى الماء في القناة في « 1288 » فسرّ أهل البلد
هامش
( 1 ) كان الوزير الكبير يحيى خان آصف الدولة النيشابوري الأصل نزيل لكنهو من بلاد الهند وزيرا لمحمد شاه وله آثار خيرية كثيرة منها : نهر الهندية الشهير فقد بذل الأموال الطائلة لحفر هذا النهر من الفرات وايصاله إلى النجف فجمع القبائل وأجزل عطاءهم ففتحوه من المسيب وحفروا وسط الجدول نهرا أوصلوه إلى النجف وذلك في ( 1208 ) كما ذكر تفصيله في ( تحفة العالم ) ص 348 و ( بستان السياحة ) ص 572 و ( رياض السياحة ) ص 309 وغيرها ثم جرت أمور تلف على أثرها النهر ولما رأى الحجة الكبير الشيخ محمد حسن صاحب ( الجواهر ) اشتداد الأمر وعدم صلاحية استقائهم ماء البحر والآبار شق نهرا من نهر آصف الدولة المذكور أعني نهر الهندية المشهور فأوصله إلى النجف وأجري فيه الماء ولما قارب وصوله النجف أدركت الشيخ منيته في ( 1266 ) فوقف العمل ولما تشرف المترجم إلى النجف سعى فأوصل الماء إلى النجف كما في المتن .