اللاهيجي وكان ابن أخت ضياء الدين محمد بن محمود الكاشاني السابق ذكره . وكان معظما عند الشاه عباس الثاني ( 1078 - 1052 ) ثم الشاه سليمان ( 1105 - 1078 ) ولكنّه تبع مدرسة أستاذه صدرا الفيلسوف ولم يتدخل في السياسة ولم يقبل وظيفة حكوميّة كما فعله أستاذه الاخبارى حتى بعد أن كتب اليه الشاه رسالة وعرض عليه منصب شيخوخة الاسلام . فلم يقبله . وله تصانيف كثيرة يقرب من المائتين وعمل لها فهرسا لطيفا ذكر موضوعها وعدد أبياتها وتأريخ فراغها وعمل الفهرس قبل وفاته بسنة وهي 1090 ذكر فيه أنّ عمره زمن تأليف الفهرس ثلاث وثمانون سنة فتكون ولادته 1007 وطبع الفهرس على هامش « أمل الآمل » في الطبعة الثانية . وقبره مزار في كاشان وولده علم الهدى محمد بن محمد محسن صاحب « نضد الايضاح » وغيره ووالد العلمين الجليلين صدر الدين أبى تراب والمولى حسين المدرس ذكرت الجميع في « الكواكب المنتشرة » ومرّ أخوه عبد الغفور ويأتي والده الشاه مرتضى ( ص 567 ) وولده معين الدين محمد الذي ألف ترجمة الطهارة باسمه . ( ص 577 )
محسن القرشي الساوجى :
ابن نظام الدين محمد بن الحسين . كان والده صاحب « نظام الأقوال في علم الرجال » ( ذ 24 قم 995 ) . تلميذ البهائي والمتمم لكتابه « الجامع العباسي » ( ذ 3 قم 1229 وذ 5 قم 242 ) بعده وصاحب الترجمة كان تلميذ الملّا خليل بن الغازي القزويني وصار مدرسا رسميا في مدرسة والده بقرية عبد العظيم بالرّى وبها توفى
هامش
قيام الشاه عباس في 1002 ومقتلة الفلاسفة والصوفية في قزوين وانتقال العاصمة منها إلى أصفهان زادت الحكومة الصفوية في ضغطها على الفلسفة والعرفان وجعلت تستخدم القضاة وشيوخ الاسلام والصدور من بين الفقهاء الأخباريين من المهاجرين من البلاد العثمانية وأكثرهم بعيدين عن الفقه الأصولى والفلسفة العرفانيّة الشيعيّة الذي كان هو المذهب الحاكم في بدء الحكومة الصفوية إلى منتصف عهد طهماسب ( 930 - 984 ) في إيران والمتمثّل في علماء أمثال الدشتكيين والمقدس الأردبيلي . وقد رأينا في ( ص - 481 ) وكذلك في ( ذ 10 : 209 ) أنّ الصدر حبيب اللّه الكركي يوجّه أسئلة إلى العلماء ويستفتيهم ضد الصوفيّة في أواسط القرن الحادي عشر . وسيأتي في ترجمة مقيم المشهدي أسئلته التي وجهها إلى الفيض ( المترجم له ) ورأينا محمد طاهر القمي شيخ الاسلام يردّ على المجلسي الأوّل في « توضيح المشربين » ( ذ 4 قم 2228 ) ولما انتصب المجلسي الثاني مكان محمد طاهر لشيخوخة الاسلام منع بدوره : تلميذه المحدّث الجزائري عن إتمام كتابه « مقامات النجاة » دفاعا عن التصوف ( ذ 22 : 14 ) . ونرى المولى لوحى الاصفهاني من دراويش مادحى أهل البيت ( ع ) بأصفهان في ( القرن العاشر - ص 196 ) وسبطه المسمى باسمه لوحى سبزوارى في القرن الحادي عشر خرج ضدهم . فالرجوع المنسوب إلى الفيض المترجم له والى المجلسي وحتى فتوى الشيخ البهائي في الاثني عشرية إنّما هو نوع التآم مع البيئة الحاكمة وليس رجوعا حقيقة عن العرفان الشيعي .