التّصوف وهو جدّ ولاة الحويزة المعروفين ب « الموالى » وولده عليخان من العلماء والأكابر .
والمشعشعى نسبة إلى السادات المشعشعيّة المشهورة ويحتمل أن يكون المشعشع اسم لعلّى بن محمد بن فلاح حاكم البصرة والجزائر الذي نهب النجف وكربلاء في 858 والمشهور أنّ المشعشعيين كانوا من الغالين يأكلون السيف ، وقد جاء أحدهم إلى السلطان وفعل ذلك بحضرة الجماعة . . . ثم نقل الأفندى شطرا . عن رسالة عملها عليخان بن خلف المترجم له في أحوال والده هذا وجدّه وأرسلها إلى الشيخ على سبط الشهيد الثاني نذكرها ملخّصا :
فقال : أحمد اللّه لنظمى في سلك ما كان عليه والدي وجدّى من حب أهل البيت فانّ جدّى السيد عبد المطلب بن حيدر بن المحسن بن محمد الملقّب بالمهدى كان في خدمة آل البيت ( ع ) وهو بين قومه الجهّال فنقم على مذهبهم . . . فخرج يوما وإذا هو يرى شيخا يصلّى وهو عالم من غير هذا البلد ، فتعلّم منه الصلاة ورجع إلى أبيه حيدر فاستجاز منه أن يصلّى فأجازه ، فقال : يا والدي إذا رضيت فلم لا تفعله أنت ؟ فقال : لا عليك منّى ! ولعلّه كان مسلما وكان إسلامه كاسلام أبى طالب فكان هو أكبر قومه . قال عبد المطلب فرجعت إلى الشيخ وتعلمت منه واجبات الصلاة والصوم فتبعنى إخوتي على اسلامى وصرنا معروفين بين قبائل المشعشعيين . فلمّا استولينا على الأمر وانتزعناها من بنى عمنا « آل سجاد » و « آل فلاح » أرجعنا القوم إلى الاسلام بالسيف واللسان وبذل المال ، فمن أطاع أنعمت عليه ومن أبى قتلته . . . وأمّا والدي السيد خلف بن عبد المطلب ، فبعد أن تعدّى عليه أخوه وسلب منه نور بصره عوضه اللّه بنور البصيرة فقسّم أعماله على قسمين قسم منه صرفه بالتصنيف فألّف كتبا ورسائل فمنها الستة التي صنّفها بعد المصيبة وهي : « حق اليقين » في السلوك : خاليا من شطحات الصوفية وإلحاداتهم والحلول والاتحاد ، و « الحق المبين » في المنطق والكلام ، و « سبيل الرشاد » في الصرف والنحو والعبادات . و « مظهر الغرائب » في شرح دعاء عرفة ، عمله بتشويق ميرزا محمد الاسترآبادي صاحب « الرجال » . و « النهج القويم » مستدرك لنهج البلاغة . و « البلاغ المبين » في الأحاديث القدسيّة فهذه الستة الأولى ، وأمّا التوالي فسبعة حضرت والدي خلف عند تحريرها وكان يستخدمنى لتسويد أكثرها وهي : « فخر الشيعة » في معجزات علي ( ع ) و « سيف الشيعة » في مطاعن أعدائه . و « الحجة البالغة » في إثبات خلافته بالقرآن و « برهان الشيعة » في إثباته من طرق العامة و « سفينة النجاة » في فضائله ( ع ) و « المودّة في القربى » في فضائل سيدة النساء و « خير الكلام ، في المنطق والكلام . فهذه الكبار وأمّا الرسائل فله « الاثني عشريّة » و « دليل
طبقات أعلام الشيعة — صفحة 201
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص٢٠١