ابن بنت خاتم المجتهدين علي بن عبد العالي الكركي نصب مدرّسا ل « دار الارشاد » بأردبيل وشيخ الاسلام للبلد فكان يوقع في السّجلات ب « خاتم المجتهدين » وان كان العلماء لم يقبلوا ذلك في غيابه ولكنّهم كانوا يذعنون بذلك أمامه ، حتى الشيخ عبد العالي بن علي الكركي . وله تصانيف في الذب عن الشيعة ضد المبتدعين ( أي أهل السنّة ) . وقال في ص 458 منه إنّه توفى بالوبا والطاعون بقزوين عام 1001 وحمل جثمانه إلى العتبات وجاء في « الرياض - 2 : 62 - 75 » أنّه كان بقزوين ثم صار شيخ الاسلام بأردبيل وبها مات وأنّه يعرف ب « المجتهد » و « المفتى » وهو والد حبيب اللّه الصدر « 1 » في عهد الشاه عباس الأوّل والصفى وعباس الثاني وهو ابن أخت عبد العالي بن علي الكركي فانّه كان للشيخ على هذا بنتان « 2 » زوّج إحداهما بوالد الداماد ( شمس الدين محمد ) والأخرى بوالد هذا السيد . سافر المترجم له من جبل عامل إلى إيران في عهد الشاه طهماسب ( 930 - 984 ) وبقي إلى أوائل العباس الأوّل . وله ثلاثة أولادهم : ميرزا حبيب اللّه ( الصدر المذكور في ص 132 ) وأحمد ومحمد والد إبراهيم المعاصر لصاحب الرياض حيث قال : إنّ له ولدان أحدهما محمد كان له حظّ من العلم ومات في حياة والده والآخر جعفر وهو مثل والده في عدم العلم لكنّه شيخ الاسلام بطهران . نعم لهم كتب جيّدة . ثم قال الأفندي : إنّ الحرّ في « أمل الآمل » قد أفرط في أوصاف الولد وفرّط في جميل أوصاف الوالد ، فانّ عد محمد مهدى وعلى رضا ابني حبيب اللّه الصدر وكذلك الميرزا معصوم بن محمد مهدى المذكور من أجلة العلماء وقاحة شنعاء ( 2 : 64 ) « 3 » ثم ذكر الظغط الذي ورد عليه في عصر تسنّن إسماعيل الثاني ( 984 - 985 ) . وقد ذكرنا مؤلّفاته في ترجمته في العاشرة ص 71 - 72 ويأتي تلميذه محمد البحراني المجاز منه ( ذ 1 قم 937 ) .
هامش
( 1 ) - وهذا أقوى مما ذكرناه في العاشرة ص 71 من تعددهما .
( 2 ) - وهذا ينفى ما ذكرناه في العاشرة ص 71 من كونهن اربع بنات بل خمسة كما مرّ في ترجمة احمد الكركي وقال المير محمد حسين الخاتونآبادى في هامش « مناقب الفضلاء » ( ذ 22 قم 7325 ) إنّ أمّ السيد حسين المفتى كانت بنت المحقق الكركي .
( 3 ) - ويظهر أن العائلة جلّهم علماء من المهاجرين الأخباريين ولكثير منهم سمات رسمية وألقاب حكومية كصدر العلماء وشيخ الاسلام . وكان جدّهم من شيعة جبل عامل نزح إلى إيران في العهد الصفوي الأوّل حين كانت الحكومة ذات ميول عرفانيّة يستحبون السماع الصوفي ولا يقيمون صلاة الجمعة ولكنّهم بعد تسنّن إسماعيل الثاني ( 984 - 985 ) ثم بعد قيام الشاه عباس في 1002 ومقتلة الفلاسفة والصوفية في قزوينى وانتقال العاصمة منها إلى أصفهان جعلت الحكومة تحثّ العلماء والصدور وشيوخ الاسلام على التأليف ضد الصوفية والفلاسفة فنرى عند جدّهم السيد حسين المجتهد ميولا صوفية كما في الرياض ، وعند الصدور من أولاده ضد ذلك كما في ( ذ 10 : 209 ) وراجع ( ذ 6 : 385 و 10 : 205 ) .