قد أطعتك وأنا فاعل ما أمرتني به ، إني رأيت في المنام أني في حومة ماء قد
خشيت الغرق ، فخلصتني منه يا عمر ، فأتى معاذ أبا بكر فذكر ذلك له وحلف
له أنه لم يكتمه سيئا حتى بين له سوطه ، فقال أبو بكر : والله لا آخذه منك ،
قد وهبته لك ، فقال عمر : هذا حين طاب لك وحل ، فخرج معاذ عند ذلك
إلى الشام
قال معمر : فأخبرني رجل من قريش قال : سمعت الزهري يقول : لما باع
النبي صلى الله عليه وسلم مال معاذ أوقفه للناس فقال : من باع هذا شيئا فهو
باطل . عب وابن راهويه " .
أقول : فمن كان هذا حاله من الجهل بحكم الله والتصرف في مال الله ولم
يؤده حتى رأى في منامه ما رأى . لا يكون أعلم بحلال الله وحرامه من غيره ! .
قوله : وأمثال ذلك كثيرة .
أقوال : نعم أمثال هذه الموضوعات في كتبهم كثيرة ، وعلى ألسنتهم شهيرة ،
والوقوف على حال ما ذكر منها كاف لمعرفة حال تلك عند من له أدنى بصيرة ،
والحمد لله الذي وفقنا لإحقاق الحق وإعلانه ، ودحض الباطل وإزهاقه ، وهو
سبحانه نعم المولى ونعم النصير .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 96
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٩٦