النار وأنت آخذ بحجزتي ، فانطلق [ بي و ] بهم إلى أبي بكر ، فقال : أنت أحق
بهم ، [ فانطلق به إلى أبي بكر ] فقال أبو بكر : هم لك ، فانطلق بهم إلى أهله
فصفوا خلفه يصلون قال : لمن تصلون ؟ قالوا : لله تبارك وتعالى . قال : فانطلقوا
فأنتم له " ( 1 ) .
والثانية :
أخرجها جماعة منهم ابن عبد البر في [ الاستيعاب 3 / 1404 ] بترجمة معاذ
والمتقي في [ كنز العمال 5 / 342 ] في كتاب الخلافة ، وهذا لفظ المتقي :
" أخبرنا معمر عن الزهري عن كعب بن عبد الرحمن [ ابن كعب ] بن مالك عن
أبيه قال : كان معاذ بن جبل رجلا سمحا شابا جميلا من أفضل شباب قومه ، وكان
لا يمسك شيئا ، فلم يزل يدان حتى أغلق ماله كله من الدين ، فأتى النبي صلى
الله عليه وسلم يطلب له أن يسأل له غرماءه أن يضعوا له ، فأبوا ، فلو تركوا لأحد
من أجل أحد تركوا لمعاذ من أجل النبي صلى الله عليه وسلم ، فباع النبي
صلى الله عليه وسلم كل ماله في دينه حتى قام معاذ بغير شئ ، حتى إذا كان عام
فتح مكة بعثه النبي صلى الله عليه وسلم على طائفة من اليمن أميرا ليجبره ،
فمكث معاذ باليمن أميرا وكان أول من اتجر في مال الله هو ، ومكث حتى أصاب
وحتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما قدم قال عمر لأبي بكر : أرسل
إلى هذا الرجل فدع له ما يعيشه وخذ سائره ، فقال أبو بكر : إنما بعثه النبي
صلى الله عليه وسلم ليجبره ولست بآخذ منه شيئا إلا أن يعطيني ، فانطلق عمر
إلى معاذ إذ لم يطعه أبو بكر ، فذكر ذلك عمر لمعاذ ، فقال [ معاذ ] : إنما أرسلني
رسول الله صلى الله عليه وسلم ليجبرني ولست بفاعل ، ثم لقي معاذ عمر فقال :
هامش
( 1 ) الطبقات 3 / 585 . .