العاص قال لمعوية : أما سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يقول حين
كان يبني المسجد لعمار : إنك لحريص على الجهاد وإنك لمن أهل الجنة
ولتقتلنك الفئة الباغية . قال : بلى ! قال عمرو : فلم قتلتموه ؟ قال : والله ما
تزال تدحض في بولك ! أنحن قتلناه ؟ إنما قتله الذي جاء به ، وهو علي -
لأحمد .
عبد الله بن عمرو بن العاص رأى رجلين يختصمان في رأس عمار يقول
كل واحد منهما : أنا قتلته . فقال عبد الله : سمعت النبي صلى الله عليه وآله
وسلم يقول : تقتله الفئة الباغية . فقال معاوية : فما بالك أنت معنا ؟ قال : شكاني
أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي : أطع أباك ما دام حيا ولا تعصيه
( تعصه . ظ ) فأنا معكم ولست أقاتل - لأحمد " .
15 - خروج عمرو بن العاص لقتل عمار
وهذا الحديث دليل مبين على ضلالة عمرو بن العاص ، فإنه الذي أعان
معاوية ونصره وأيده وشاركه في سيئات أعماله .
أخرج أحمد وابن سعد اللفظ للثاني : " قيل لعمرو بن العاص : قد كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبك ويستعملك ، قال : قد كان والله يفعل
فلا أدري أحب أم تألف يتألفني ، ولكني أشهد على رجلين توفي رسول الله
صلى الله عليه وسلم وهو يحبهما : عبد الله بن مسعود وعمار بن ياسر .
قالوا : فذاك والله قتيلكم يوم صفين .
قال : صدقتم والله ، لقد قتلناه " ( 1 ) .
وفي [ الطبري ] : " وخرج اليوم الثالث عمار بن ياسر ، وخرج إليه عمرو
هامش
( 1 ) الطبقات 2 / 263 .