ولم تحضرها ، وحضرت بيعة الرضوان ولم تحضرها ، وثبت يوم أحد وانهزمت !
فلما أدى ابنه الرسالة إلى عثمان قال له قل له : أما غيبتي عن بدر فإني أقمت
على بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فضرب لي رسول الله صلى الله عليه
وسلم سهمي وأجري .
وأما بيعة الرضوان فقد صفق لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيمينه
على شماله فشمال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير من أيمانكم ، وأما يوم
أحد فقد كان ما ذكرت إلا أن الله قد عفا عني . ولقد فعلنا أفعالا لا ندري أغفرها
الله أم لا ؟ ! " .
وقال الطبري " حدثني سلمة بن جنادة ، قال : ثنا سليمان بن عبد العزيز بن
أبي ثابت بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف ، قال : ثنا أبي عن عبد الله
ابن جعفر عن أبيه عن المسور بن محرمة ، وكانت أمه عاتكة بن عوف ، قال :
خرج عمر بن الخطاب يوما يطوف في السوق فلقيه أبو لؤلؤ غلام المغيرة بن
شعبة وكان نصرانيا فقال : يا أمير المؤمنين ! أعدني على المغيرة بن شعبة فإن علي
خراجا كثيرا ، قال : وكم خراجك ؟ قال : درهمان في كل يوم ، قال وأيش صناعتك
قال : نجار نقاش حداد قال : فما أرى خراجك بكثير على ما تصنع من الأعمال
قد بلغني أنك تقول : لو أردت أن أعمل رحى تطحن بالريح فعلت ، قال : نعم !
قال : فاعمل لي رحى ، قال : لئن سلمت لا عملن لك رحى يتحدث بها من في
المشرق والمغرب ، ثم انصرف عنه .
فقال عمر رضي الله عنه : لقد توعدني العبد آنفا ! قال : ثم انصرف عمر
إلى منزله فلما كان من الغد جاءه كعب الأحبار فقال له يا أمير المؤمنين ! اعهد
فإنك ميت في ثلاثة أيام ، قال : وما يدريك ! قال : أجده في كتاب الله عز وجل
التوراة ، قال عمر : الله ! إنك لتجد عمر بن الخطاب في التوراة ؟ ! قال : اللهم لا
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 336
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٣٣٦