وجدت على ظهر كتابي : وشغلني شغلي بالأسواق ) .
وقال : ( حدثنا فهد بن سليمان ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ثنا عبد السلام
ابن حرب عن طلحة بن يحيى القرشي عن أبي بردة عن أبي موسى قال : جئت
باب عمر رضي الله عنه فقلت : السلام عليكم ، يدخل عبد الله بن قيس ؟ فلم
يؤذن ، فرجعت فأنتبه عمر فقال : علي بأبي موسى فأتيت قال : إني ذهبت ؟ فقلت
استأذنت ثلاثا فلم يؤذن لي فرجعت ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يقول : ليستأذن الرجل المسلم على أخيه ثلاثا ، فإن أذن له ، وإلا رجع فقال :
لتجيئني على ما قلت بشاهد أو لينالنك مني عقوبة ، قال : فخرجت فلقيت أبي
ابن كعب فأخبرته فقال : نعم ! فجاء فأخبره ، فقال له عمر : يا أبا الطفيل ! سمعت
ما قال أبو موسى من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال : نعم ! وأعوذ
بالله عز وجل أن تكون عذابا على أصحاب محمد صلى الله عليه وآله . وسلم
قال : وأعوذ بالله من ذلك ) .
وقال البغوي في [ معالم التنزيل ] : ( أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ،
أنا : أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد
الصفار ، أنا أحمد بن منصور الرمادي ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن سعيد
الحريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري : قال : سلم عبد الله بن قيس
على عمر بن الخطاب ثلاث مرات فلم يأذن له فرجع ، فأرسل عمر في أثره
فقال : لم رجعت ؟ قال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
إذا سلم أحدكم ثلاثا فلم يجب فليرجع ، قال : لتأتين على ما تقول ببينة وإلا
لأفعلن بك كذا وكذا ، غير أنه قد أوعده ، قال : فجاء أبو موسى ممتقعا لونه وأنا
في حلقة جالس فقلنا : ما شأنك ؟ فقال : سلمت على عمر ، فأخبرنا خبره ، فهل
سمع منكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالوا كلنا قد سمعه . قال :
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 174
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٧٤