رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال سبحان الله ! إنما سمعت شيئا . فأحببت أن أتثبت ! ) .
وقال أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي في كتاب [ مشكل
الآثار ] : ( حدثنا يونس بن عبد الأعلى . ثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو
ابن الحارث عن بكير بن الأشج أن بسر بن سعيد حدثه أنه سمع أبا سعيد الخدري
يقول : كنا في مجلس عند أبي بن كعب فجاء أبو موسى الأشعري مغضبا حتى
وقف فقال : أنشدكم الله ! هل سمع منكم أحد رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يقول : الاستيذان ثلاث فإن أذن لك فادخل وإلا فارجع ؟ فقال أبي :
وما ذاك ؟ فقال : استأذنت على عمر بن الخطاب أمس ثلاث مرات فلم يؤذن
لي فرجعت ثم جئته اليوم فدخلت عليه فأخبرته أني جئته أمس فسلمت ثلاثا
ثم انصرفت ، فقال : قد سمعنا ونحن حينئذ على شغل فلو ما استأذنت حتى يؤذن
لك ؟ قال : استأذنت كما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول
فقال : والله لأضربن بطنك وظهرك أو لتأتيني بمن يشهد لك على هذا ! فقال
أبي بن كعب : فوالله لا يقوم معك أحد إلا أحدثنا سنا الذي بجنبك ، قم يا
أبا سعيد ! فقمت حتى أتيت عمر فقلت : قد سمعت رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم يقول هذا ) .
وقال : ( حدثنا إبراهيم بن مرزوق حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن
عطاء عن عبيد بن عمير أن أبا موسى استأذن على عمر وكان مشغولا في بعض
الأمر فلما فرغ قال : ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس ، قالوا : رجع ، قال :
ردوه ! فجاء فقال : كنا نؤمر بمثل هذا في الاستيذان ثلاثا ، قال : لتأتيني على
هذا ببينة أو لأفعلن ، فجاء إلى مجلس الأنصار فأخبرهم فقالوا : لا يقوم معك إلا
أصغرنا فقام أبو سعيد الخدري ، فجاء فقال : نعم ! فقال عمر : خفي علي هذا من
أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وشغلني التسويف بالأسواق ، قال إبراهيم :
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 173
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٧٣