ورواه أيضا حمرة الجزري . وحمزة هذا ساقط متروك ) ( 1 ) .
ترجمة أبي حيان
وقد ترجم صلاح الدين الصفدي أبا حيان بما هذا ملخصه : ( الشيخ
الإمام الحافظ العلامة فريد العصر وشيخ الزمان وإمام النحاة أثير الدين أبو حيان
الغرناطي ، لم أر في أشياخي أكثر اشتغالا منه ، لأني لم أره إلا يسمع أو يشتغل
أو يكتب ، ولم أره على غير ذلك ، وهو ثبت فيما ينقله ، محرر لما يقوله ، عارف
باللغة ، ضابط لألفاظها ، وأما النحو والتصريف فهو إمام الدنيا فيهما ، لم يذكر
معه في أقطار الأرض غيره في العربية ، وله اليد الطولى في التفسير والحديث
والشروط والفروع وتراجم الناس وطبقاتهم وتواريخهم وحوادثهم ، وله
التصانيف التي سارت وطارت وانتشرت وانتثرت وقرئت ودرست ونسخت
وما نسخت ، أخملت كتب الأقدمين وألهت المقيمين بمصره والقادمين ، وقرأ
الناس عليه وصاروا أئمة وأشياخا في حياته ) ( 2 ) .
وذكره الذهبي في [ المعجم المختص ] والكتبي في [ فوات الوفيات 4 /
71 ] .
والسبكي وقال : ( شيخنا وأستاذنا أبو حيان شيخ النحاة ، العلم الفرد
والبحر الذي لا يعرف الجزر بل المد . . وكان الشيخ أبو حيان إماما منتفعا به
اتفق أهل العصر على تقديمه وإمامته ونشأت أولادهم على حفظ مختصراته
وآباؤهم على النظر في مبسوطاته ، وضربت الأمثال باسمه مع صدق اللهجة
وكثرة الاتقان والتحري ، وسدد طرفا صالحا من الفقه . . ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) البحر المحيط 5 / 527 - 528 ، النهر الماد من البحر المحيط .
( 2 ) الوافي بالوفيات 5 / 267 .
( 3 ) طبقات الشافعية 1 / 475 .