كامل متفنّن في عدّة علوم والغالب عليه علم النجوم والنظر في الفلك ، وهو من أهل إفريقية وقدم منجّما مع أبي تميم المعزّ القيرواني المستولي على مصر ( سنة 362 ) وكان عدلا بمصر ، ولم يزل على ذلك إلى أيام العزيز بن المعزّ ، واتّفق أن صنف كتابا تاريخيا فيه أخبار بني أميّة وبني العباس ، وذكر فيه أشياء من محاسن القوم وجميل أفعالهم على عادة المؤرّخين ، واطلع الوزير يعقوب بن كلس وزير العزيز على شيء من ذلك فأنهاه إلى العزيز في شهور سنة 377 ، فوبّخ على ذلك وتوادع للعتقي مؤلّفه ، وجمع الوزير النّاس إلى داره وخاطبهم وذم العتقي ، فلزم منزله ، وقبضت ضيعة كانت له ، ولم يزل ملازما لمنزله تحت الغضب إلى أن توفّي يوم الثلاثاء لأربع خلون من رمضان سنة 385 . . . " .
له تصانيف كثيرة في كلّ فنّ ، منها :
1 - جملة كتب في النجوم وأحكامها ، لم نقف على ذكر أسمائها .
2 - " التاريخ الجامع " الذي ألّفه إلى بعض أيام العزيز بن المعزّ الفاطمي ، لم يبلغنا ولعلّه هو الذي امتحن من أجله .
3 - " السبب لعلم العرب " .
قال ابن القفطي : وقد أغار ابن المهذّب 3 كاتب بيت المال بالقاهرة على الاسم وجعله لكتاب صنّفه في اللغة كبير على وزن الأفعال سمّاه " السّبب لحصر كلام العرب " وكانا متعاصرين .
- مصادر :
- أخبار الحكماء ص 187 . [ ط مصر ، وط أوروبّا ص 285 ] .