لقولهم وفعل ذلك ، فلمّا كان من الغد قال لأصحابه : لم أنم البارحة لمّا فقدت كتبي ، ردّوها عليّ - فرجعوا إليه منها الثلثين وتركوا الثلث الذي كان أرسله إلى دار أبي محمد بن أبي زيد ، وبعد أيّام قليلة مات فأرسل أمير الوقت - وهو المعزّ لدين اللّه - من رفع جميعها فأخذها 1 ، وزاد القابسي : ترك أبو محمد هذا وزن سبعة قناطير من الكتب كلّها مضبوطة مقروءة 2 .
وكانت وفاته في 26 ذي الحجة سنة 346 وسبب موته أنه اصطلى ونام ونعس فالتهبت النّار في ثيابه واحترق ، ودفن بمقبرة باب سلم قرب شقران .
له : " المواقيت ومعرفة النّجوم والأزمان " 3 .
قال عياض ، عند ذكر مؤلّفات الإمام مالك ، ومنها : كتابه في النجوم وحساب مدار الزمان ومنازل القمر وهو كتاب جيّد مفيد ، قد اعتمد الناس عليه في هذا الباب وجعلوه أصلا ، وعليه اعتمد أبو محمد عبد اللّه بن مسرور القيرواني في تأليفه في هذا الباب وصدّر بفصوله .
ولم نقف على أسماء بقيّة مصنّفاته .
- مصادر :
- المالكي ص 99 - المدارك 2 / 164 - الديباج 135 - المعالم 3 / 70 .
ابن مسرور 263 - 346 ه / 877 - 998 م
استدراكات وإضافات
I
- التعاليق :
( 1 ) - يبدو أن مجموعة كبيرة من هذا القسم قد حبس على مكتبة جامع عقبة بن نافع بالقيروان - تراجع قصّة ذلك في المعالم 3 : 181 .
( 2 ) - تراجع مجموعة من خطوطه وتملّكاته على الأجزاء المحفوظة في المكتبة الأثرية