فكان الشيخ يستدل لها ويوجهها أحيانا ، كما في مسألة « 1 » : اثبات خيار الغبن بما جاء من الآيات والروايات . فقد وجّه الشيخ كلام العلّامة ، ثم استدلّ له ، وبعد ذلك ناقشه .
وتارة أخرى كان الشيخ يقوّي ما اختاره العلامة من قول في المسألة ، بعد توضيح ونقاش ، كما في مبحث مسقطات خيار التأخير في الفرع « 2 » الثالث : في بذل المشتري للثمن بعد الثلاثة .
وأحيانا أخرى كان يستشكل على استدلال العلّامة في التذكرة ، ولا يوافقه في الرأي وينقده ، كما في مبحث أحكام الخيار في مسألة « 3 » : هل المبيع يملك بالعقد أو يتوقف على انقضاء الخيار ؟
وكان الشيخ بعد أن ينقد المسألة ويستشكل عليها ، يشرع في طرح استدلاله ورأيه في ذلك ؛ مستفيدا من طاقته الخلّاقة في كيفية عرض الاستدلالات الفقهية .
أضف إلى ما ذكرناه ، كان الشيخ يستعين في عدّة موارد في نقل أقوال التذكرة ؛ لتكملة بحثه ، أو اشباع المادة العلمية للمسائل المطروحة .
وأمّا كيفية نقل الأقوال والمطالب عن التذكرة - مباشرة أو حكاية - فكان يتم من دون اختلاف أو مع اختلاف قليل ، بل كان يحصل أحيانا النقل بالمعنى ، وهذا ما يحتاج إلى الدقة والتأمل عند الرجوع إلى المصدر وملاحظة المطلب فيه .
ترجمة المؤلف : راجع ترجمته في المصدر رقم « 1 » : ، « إرشاد الأذهان » .
هامش
( 1 ) لاحظ المكاسب 5 : 158 ، انظر تذكرة الفقهاء 1 : 522 .
( 2 ) راجع المكاسب 5 : 234 ، وانظر تذكرة الفقهاء 1 : 523 .
( 3 ) المكاسب 6 : 168 ، وراجع تذكرة الفقهاء 1 : 499 .