عشرين وسبعمائة بالحلّة ، ويتلوه الجزء السادس عشر المقصد الثالث في باقي أحكام النكاح » « 1 » .
حيث يظهر لنا من هذه العبارة انّ المصنّف كان في نيته ان يتمّ هذا الكتاب عاجلا ولا يتركه ناقصا .
على أيّ حال ، يحتمل انّ ما تبقى من كتاب التذكرة ، امّا قد تلف ولم يصل إلينا ، أو أتمّه المصنّف ولكن لم يخرج من المسودة ، فضاع من دون أن يصل إلى يد النسّاخ .
وقد وصف العلّامة كتابه هذا في أول الكتاب قائلا :
« قد عزمنا في هذا الكتاب الموسوم بتذكرة الفقهاء على تلخيص فتاوى العلماء ، وذكر قواعد الفقهاء على أحق الطرائق ، وأوثقها برهانا ، وأصدق الأقاويل وأوضحها - إلى أن قال - وأشرنا في كلّ مسألة إلى الخلاف ، واعتمدنا في المحاكمه بينهم طريق الانصاف » « 2 » .
ولا يخفى على المتتبع لأسلوب كتاب التذكرة أن المؤلف اعتمد في نقل الأقوال وشرح بعض المباحث الفقهية على بعض الموسوعات الفقهية الأخرى مثل : كتاب فتح العزيز للرافعي ، والمغني والشرح الكبير لا بني قدّامة ، والمجموع للنووي .
كما انّه نقل العديد من الآراء الفقهية الخاصة من كتابي : الخلاف لشيخ الطائفة الطوسي ، والمعتبر لخاله المحقق الحلّي .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 661 ( الطبعة الحجرية ) .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 4 .