التذكرة والمكاسب
لقد تصدّر كتاب التذكرة قائمة الكتب التي شكلت المواد الأساسية لأبحاث الشيخ الأنصاري ، حيث أكثر من الرجوع إلى هذا المصدر الفقهي القيّم . مصرّحا باسمه في أكثر من ثلاثمائة مرّة في أبحاث المكاسب .
ناهيك عن الموارد التي ذكرها الشيخ ، والذي لم يصرّح فيها بالمصدر « التذكرة » ، أو بمؤلفها ، بل نقل المطلب أو القول تحت عنوان : « صرّح به جماعة » أو « عن غير واحد » ، والذي يكون منهم العلّامة الحليّ في التذكرة ، كما في بحث المكاسب المحرّمة في مسألة « 1 » : حفظ كتب الضلال .
فنرى أنّ تذكرة الفقهاء للعلّامة لا تنفك عن أبحاث الشيخ في مكاسبه ، من البداية وحتّى النهاية .
وكان ينقل اجماعات التذكرة في ضمن أبحاثه ومسائله « 2 » .
بل كان أحيانا يستظهر عدم ثبوت الإجماع مستندا في ذلك إلى التذكرة « 3 » .
وامّا نقل الأقوال والمطالب فهي كثيرة ، فنراها موزعة في أغلب مسائل المكاسب .
والمهم هنا أن نشير إلى كيفية تعامل الشيخ الأنصاري مع الأقوال والعبارت المنقولة عن التذكرة :
هامش
( 1 ) المكاسب 3 : 235 ، وراجع تذكرة الفقهاء 1 : 582 .
( 2 ) كما في بحث البيع في مسألة : اعتبار الماضوية في العقد ، وكذلك في مسألة بطلان عقد الصبى ، وغيرهما . راجع المكاسب 4 : 16 ، وراجع تذكرة الفقهاء 2 : 73 المقصد الرابع في الحجر .
( 3 ) كما في مبحث شروط المتعاقدين في مسألة البلوغ . انظر المكاسب 3 : 279 ، وراجع تذكرة الفقهاء 2 : 80 .