وقال المحقق الكركي ، في مقدمة جامع المقاصد في شرح القواعد :
« فإنّ كتاب القواعد في مسائل الحلال والحرام . . . كتاب لم يسمح الدهر بمثاله ، ولم ينسج ناسج على منواله ، قد احتوى من الفروع الفقهية على ما لا يوجد في مصنّف ، ولم يتكفّل بيانه مؤلّف . . . » « 1 » .
ولقد ختم العلّامة الحلّي كتابه القواعد بوصيّة غراء ونافعة جدّا للجميع ، أوصى بها ولده فخر المحققين الذي التمس منه تأليف هذا الكتاب ، مبتدء بقوله :
« اعلم يا بني أعانك اللّه تعالى على طاعته . . . قد لخّصت لك في هذا الكتاب لب فتاوى الأحكام ، وبيّنت لك قواعد شرائع الإسلام بألفاظ مختصرة ، وعبارات محررّة ، وأوضحت لك فيه نهج الرشاد وطريق السداد . . . » « 2 » .
طبع الكتاب على الحجر في مجلد واحد من قبل منشورات الرضي في قم ، ثمّ طبع أخيرا محققا في مجلدين ، من قبل مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين في قم .
القواعد والمكاسب
لقد استفاد الشيخ الأنصاري في مكاسبه من كتاب القواعد ، في أكثر من مئة وخمسين موضعا . مصرّحا في أغلبها بالمصدر « القواعد » « 3 » .
هذا ، بالإضافة إلى عدّة موارد ، التي اكتفى الشيخ فيها بذكر جملة « العلّامة في كتبه » « 4 » أو نحو ذلك .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 66 .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 346 .
( 3 ) انظر - على سبيل المثال - المكاسب 1 : 49 ، وراجع القواعد 1 : 159 .
( 4 ) راجع المكاسب 1 : 150 ، في مسألة : الاكتساب بما من شأنه أن يقصد منه الحرام .
وغيرها .