العلماء .
نشأ في ذلك البيت الرفيع ، وتغذى فيه من لبان العلم والمعرفة ، حتّى بلغ الذروة في العلم ، وأصبح من العلماء البارزين .
برع في الفقه والكلام ، وصنّف فيهما ، وذاع صيته في العالم الإسلامي .
فكان بالإضافة إلى مهارته في فقه الإمامية ، اطّلاعه الواسع بفقه المذاهب الإسلامية الأخرى أيضا .
قال ابن العديم في وصفه : « كان ( أبو المكارم ) شريفا ، فاضلا ، فقيها من فقهاء الشيعة ومتكلميهم » . « 1 »
أخذ علومه وسمع من :
أبيه علي ، والحسين بن طاهر بن الحسين ، ومحمد بن الحسن بن منصور النقاش الموصلي . وقرأ كتاب المقنعة على هذا الأخير .
وأمّا تلامذته والراوون عنه ، منهم :
الشيخ معين الدين سالم بن بدران المصري ، شاذان بن جبرئيل ، ومحمّد بن جعفر المشهدي ، وغيرهم .
وله آثار علميّة قيّمة ، منها :
غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع ( الكتاب مورد البحث ) ، قبس الأنوار في نصرة العترة الأخيار ، النكت في النحو ، مسألة في تحريم الفقّاع ، مسألة في الرد على من قال في الدين بالقياس ، جواب المسائل الواردة من بغداد ، جواب الكتاب الوارد من حمص ، وغيرها .
توفى في حلب سنة خمس وثمانين وخمسمائة ( 585 ه . ) .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 6 : 249 .