" فإن قيل : قال الله تعالى " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا " . وقال عليه الصلاة والسلام : إني تركت فيكم ما إن أخذتم
به لن تضلوا ، كتاب الله تعالى وعترتي أهل بيتي . وقال عليه السلام : إني تارك
فيكم الثقلين ، كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به
وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي . ومثل هذا
يشعر بفضلهم على العالم وغيره .
قلنا : لاتصافهم بالعلم والتقوى وشرف النسب ، ألا ترى أنه عليه الصلاة
والسلام قرنهم بكتاب الله تعالى في كون التمسك بهما منقذا عن الضلالة ، ولا
معنى للتمسك بالكتاب إلا الأخذ بما فيه من العلم والهداية . فكذا في العترة ،
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : من أبطأ به علم لم يسرع به نسبه " 1 .
ترجمته :
وقد ترجم للتفتازاني جماعة من أعيان العلماء ، أمثال :
1 - الجلال السيوطي في [ بغية الوعاة 391 ] .
2 - وابن حجر العسقلاني في [ الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة 5 / 119 ] .
3 - والداودي في [ طبقات المفسرين 2 / 319 ] .
4 - والقنوجي في [ التاج المكلل 471 ] .
5 - والشوكاني في [ البدر الطالع 2 / 303 ] وهذا نص كلام الشوكاني :
" مسعود بن عمر التفتازاني ، الإمام الكبير ، صاحب التصانيف المشهورة
المعروف بسعد الدين ولد بتفتازان في صفر سنة 722 ، وأخذ عن أكابر أهل
العلم في عصره كالعضد وطبقته ، وفاق في النحو والصرف والمنطق والمعاني
هامش
1 ) شرح المقاصد 2 / 221 .