سماه التكميل وطبقات الشافعية ومناقب الإمام الشافعي وخرج الأحاديث الواقعة
في مختصر ابن الحاجب وسيرة صغيرة ، وشرع في أحكام كثيرة حافلة كتب منها
مجلدات إلى الحج ، وشرح قطعة من البخاري وقطعة كبيرة من التنبيه ، وولي
مشيخة أم الصالح بعد موت الذهبي ، وبعد موت السبكي مشيخة دار الحديث
الأشرفية مدة يسيرة ، ثم أخذت منه .
وذكره شيخه الذهبي في المعجم المختص فقال : فقيه متفنن ومحدث متقن
ومفسر نقاد .
وقال تلميذه الحافظ شهاب الدين ابن حجر : كان أحفظ من أدركناه لمتون
الأحاديث ، وأعرفهم بتخريجها ورجالها وصحيحها وسقيمها ، وكان أقرانه
وشيوخه يعترفون له بذلك ، وكان يستحضر شيئا كثيرا من الفقه والتاريخ ،
قليل النسيان ، وكان فقيها جيد الفهم صحيح الذهن ، ويحفظ ( التنبيه ) إلى آخر
وقت ، ويشارك في العربية مشاركة جيدة ، وينظم الشعر ، وما أعرف أني اجتمعت
به مع كثرة ترددي إليه إلا واستفدت منه .
وقال غيره : كانت له خصوصية بالشيخ تقي الدين ابن تيمية ومناضلة عنه
واتباع له في كثير من آرائه ، وكان يفتي برأيه في مسألة الطلاق ، وامتحن
بسبب ذلك وأوذي . مات في يوم الخميس السادس والعشرين من شعبان سنة
أربع وسبعين وسبعمائة ، ودفن بمقبرة الصوفية عند شيخه ابن تيمية " .
وقال القنوجي في [ أبجد العلوم ] : " الفقيه الشافعي الحافظ عماد الدين
ابن الخطيب شهاب الدين المعروف بالحافظ ابن كثير ، ولد سنة سبعمائة وقدم
دمشق وله نحو سبع سنين مع أخيه بعد موت أبيه . . وذكره الذهبي في معجمه
المختص فقال : الإمام المحدث المفتي البارع ووصفه بحفظه المتون وسمع
من ابن عساكر وغيره . وصنف التصانيف الكثيرة في التفسير والتاريخ والأحكام .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 240
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٤٠