[ 130 ]
رواية حسام الدين حميد المحلى
روى حديث الثقلين في كتابه ( محاسن الأزهار في تفصيل مناقب العترة
الأخيار الأطهار ) كما ذكره العلامة محمد بن إسماعيل الأمير في [ الروضة الندية ]
في سياق طرق حديث الغدير حيث قال ما نصه :
" وذكر الخطبة بطولها الفقيه العلامة حميد المحلى في ( محاسن الأزهار )
في شرح قول الإمام المنصور بالله :
أيهما نص بها أجملا * له على المكي واليثربي
بسنده إلى زيد بن أرقم قال : أقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم في حجة
الوداع حتى نزل بغدير الجحفة بين مكة والمدينة ، فأمر بدوحات فقم ما تحتهن
من شوك ، ثم نادى الصلاة جامعة ، فخرجنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
في يوم شديد الحر ، إن منا من يضع بعض ردائه على رأسه وبعضه على قدمه
من شدة الرمضاء ، حتى أتينا إلى رسول الله ، فصلى بنا الظهر ، ثم انصرف
إلينا فقال :
الحمد لله نحمده ونستعينه ونؤمن به ونتوكل عليه ، ونعوذ بالله من شرور
أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، الذي لا هادي لمن أضل ولا مضل لمن هدى ، وأشهد
أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله .
أما بعد ، أيها الناس فإنه لم يكن لنبي من العمر إلا النصف من عمر الذي
قبله ، وإن عيسى بن مريم لبث في قومه أربعين سنة ، وإني قد شرعت في العشرين
ألا وإني يوشك أن أفارقكم ، ألا وإني مسؤول وأنتم مسؤولون ، فهل بلغتكم
فماذا أنتم قائلون ؟
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 245
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٤٥