بأن قال : أفنى الحجاج بن يوسف ذريتها ولم يبق أحد منهم وليس في الناس
أحد يصح نسبه إليها . فقد ظلم وكذب وأساء ، فإن تعمد ذلك بعد ما نشأ في بلاد
علماء الدين كاد يكون كافرا ، لأنه يخالف ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
على ما ثبت في الترمذي عن زيد بن أرقم أنه قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم
من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ،
ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما . وقد تقدم
في حديث المباهلة قوله صلى الله عليه وسلم : اللهم هؤلاء أهل بيتي .
قال مؤلف هذا الكتاب سعيد بن مسعود الكازروني - جعله الله ممن دخل
في العلم من طريق الباب حتى يفوز بالسداد والصواب : فما دام القرآن باقيا
فأولاد فاطمة باقون ، لظاهر الحديث الصحيح " .
ترجمته :
1 - ابن حجر العسقلاني : " محمد بن مسعود بن محمد ابن خواجة إمام
مسعود بن محمد بن علي بن أحمد بن عمر بن إسماعيل بن الشيخ أبي علي
الدقاق البلياني الكازروني .
ذكره ابن الجزري في ( مشيخة الجنيد البلياني ) . . ثم قال : كان سعيد
الدين محدثا فاضلا سمع الكثير ، وأجاز له المزي صاحب ( تهذيب الكمال )
وجماعة ، وخرج ( المسلسل ) وألف ( المولد النبوي ) فأجاد ، ومات في
أواخر جمادى الآخرة سنة 758 " 1 .
2 - محيي الدين محمد بن الخطيب القاسم : في [ حاشية روض
هامش
1 ) الدرر الكامنة 4 / 255 .