جيد الفهم ثاقب الذهن ، وشهرته تغني عن الاطناب فيه انتهى " 1 .
[ 124 ]
رواية جمال الدين الزرندي المدني الأنصاري
روى حديث الثقلين في كتاب [ نظم درر السمطين ] حيث قال : " ذكر وصاة
رسول الله صلى الله عليه وسلم بأهل بيته وفضل مودتهم وأن محبتهم من الإيمان
بالله ورسوله : روى ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أحبوا
الله لما يغدوكم من نعمه ، وأحبوني لحب الله ، وأحبوا أهل بيتي لحبي .
وعن عبد الرحمن بن عوف " رض " قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :
أوصيكم بعترتي خيرا ، وإن موعدكم الحوض .
وعن زيد بن أرقم " رض " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني
تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر ، كتاب
الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يتفرقا حتى
يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما .
وورد عن عبد الله بن زيد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من
أحب أن ينسأ له في أجله وأن يمتع بما خوله الله فليخلفني في أهلي خلافة
حسنة ، فمن لم يخلفني فيهم بتك عمره ، وورد علي يوم القيامة مسودا وجهه .
وفي رواية عن زيد بن أرقم : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام خطيبا
بماء يدعى خما بين مكة والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال :
أيها الناس ، إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم
ثقلين ، أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ،
هامش
1 ) البدر الطالع 2 / 110 .