السمهودي في [ جواهر العقدين - مخطوط ] حيث يقول :
" عن حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه ، أو زيد بن أرقم رضي الله عنه
قال : لما صدر رسول الله من حجة الوداع نهى أصحابه عن شجرات بالبطحاء
متقاربات أن ينزلوا تحتهن ، ثم بعث إليهن فقم ما تحتهن من الشوك وعمد
إليهن فصلى تحتهن . ثم قام فقال : يا أيها الناس : إني قد نبأني اللطيف الخبير
أنه لن يعمر نبي إلا نصف عمر الذي يليه من قبله ، وإني لأظن أن يوشك أن
أدعى فأجيب وأني مسؤول وأنكم مسؤولون ، فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنك
قد بلغت وجهدت ونصحت فجزاك الله خيرا . فقال : أليس تشهدون أن لا إله
إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن جنته حق ، وناره حق ، وأن الموت
حق ، وأن البعث حق بعد الموت ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث
من في القبور ؟ قالوا : بلى نشهد بذلك ؟ قال : اللهم اشهد ؟ ثم قال : يا أيها
الناس إن الله مولاي وأنا ولي المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت
مولاه فهذا مولاه - يعني عليا اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . ثم قال :
يا أيها الناس إني فرطكم وإنكم واردون علي الحوض ، حوض أعرض مما بين
بصرى إلى صنعاء ، فيه عدد النجوم قدحان من فضة ، وإني سائلكم حين تردون علي عن
الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما ؟ الثقل الأكبر كتاب الله عز وجل سبب طرفه
بيد الله وطرفه بأيديكم ، فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي
فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا علي الحوض .
أخرجه الطبراني في ( الكبير ) والضياء في ( المختارة ) من طريق سلمة بن
كهيل عن أبي الطفيل وهما من رجال ( الصحيح ) عنه بالشك في صحابيته ،
وأخرجه أبو نعيم في الحلية . . . " .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 171
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٧١