ثم التابعين . . ثم الرواة والمخرجين للحديث في الطبقات المختلفة ، منذ القرن
الثاني حتى القرن الثالث عشر . . من حفاظ أهل السنة وكبار علمائهم ومشاهير
أعلامهم . .
ثم يورد نصوص الأخبار والروايات عن أمهات المصادر ، ابتداء بالصحاح
فالمسانيد فالكتب الحديثية المعتبرة . .
وحينئذ يتبين عدد الرواة للحديث من الصحابة والتابعين والمحدثين من
كل طبقة ، فإن تحقق بذلك شرط التواتر فلا حاجة إلى ذكر الشواهد ونصوص
عبارات أعلام القوم الصريحة بتواتره ، ومن هنا لم يذكر شيئا منها في ( حديث
الثقلين ) لا سيما وأنه مخرج في أحد الصحيحين .
وقد يتحقق شرط التواتر بأضعاف مضاعفة ، ولكن أهمية البحث تستدعي
التعرض لبعض ذلك ، كما هو الحال في ( حديث الغدير ) فإنه روي عن أكثر من
مائة وعشرين رجل وامرأة من الصحابة ، ولكن هذا الحديث أهم الأحاديث
التي يستدل بها الشيعة على الإمامة . ولذا تراه يذكر - بعد نصوص الحديث ،
وإخراجه بأسانيد أهل السنة - طائفة من المؤلفين في هذا الحديث ، وينقل عن
الحافظ ابن كثير عن إمام الحرمين الجويني : " إنه كان يتعجب ويقول : شاهدت
مجلدا ببغداد في يد صحاف ، فيه روايات هذا الخبر ، مكتوبا عليه المجلدة
الثامنة والعشرون من طرق من كنت مولاه فعلي مولاه ، ويتلوه المجلد التاسع
والعشرون " . ثم يورد نص جماعة من الحفاظ كالذهبي وابن الجزري والسيوطي
وغيرهم . . على تواتر حديث الغدير .
وقد يتحقق شرط التواتر ، ويذكر - مع ذلك - طائفة من شواهد الحديث .
( كحديث السفينة ) الذي رواه أئمة أهل السنة عن عدة من الصحابة ، كسيدنا
أمير المؤمنين ، وسيدتنا فاطمة الزهراء ، وابن عباس ، وأبي ذر ، وأبي سعيد
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة دراسات 33
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
صدراسات ٣٣