بما يسلم به الخصم ويعتمده ويراه حجة .
وهكذا كان بحث صاحب العبقات .
1 - البحث السندي
فقدم السيد البحث حول أسانيد النصوص على البحث حول الدلالة ، إذ
لا بد أولا من " تثبيت العرش " ثم " النقش " عليه . فلا يجوز الاحتجاج - في
الأصول وفي المسائل الفرعية من الواجبات والمحرمات - بأحاديث لا أصل
لها ، أو مراسيل ، أو ضعيفة سندا . . فكيف بمسألة " الإمامة " التي هي أهم المسائل
الإسلامية . .
إلا أنه يشترط في باب الإمامة أن يكون الخبر المحتج به - بالإضافة إلى
اعتباره - معلوم الصدور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالتواتر أو بالقرائن
والشواهد والمؤيدات المفيدة للعلم . أما الخبر الواحد المجرد عن كل قرينة
مفيدة للعلم فلا يكفي للاستدلال على الإمامة وإن كان حجة .
وهذا الذي ذكرناه مما تسالم عليه الطرفان ، وهو من أسسهم المعتمدة في
البحث ، فترى ابن تيمية يقول في رده لحديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها "
يقول : " وخبر الواحد لا يفيد العلم إلا بقرائن " ومن المعلوم عدم كفاية الظن
في المسائل الاعتقادية . لا سيما الإمامة . والسيد صاحب العبقات يرد على المعارضة
بالحديث " قريش والأنصار وجهينة ومزينة وأسلم وغفار موالي دون الناس كلهم
ليس لهم موالي دون الله ورسوله " وبعض الأحاديث الأخرى بوجوه . منها :
إنه خبر واحد .
إذن . . لا بد من إثبات اعتبار الحديث وصدوره عن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم . وهذا أول ما يهتم به السيد المؤلف . فيذكر أولا أسماء الصحابة . .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة دراسات 32
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
صدراسات ٣٢