المصرية ) ، القاهرة 1911 .
محمد لطفى جمعة : تاريخ فلاسفة الإسلام في المشرق والمغرب ، القاهرة 1927 .
* * * قدّم المترجمون إلى المحيط الثقافي الإسلامي الكتب الأساسية في الفلسفة إلى جانب الكتب الأساسية في الطب . وكان المنطق الأرسطاطاليسى قد دعا إلى التأمل النحوي ، ووضع مع علم اللاهوت المسيحي الأسس لعلم الكلام .
وعنى المتكلمون أيضا بما بعد الطبيعة ، وكانوا في هذا متأثرين غالبا بالمذهب الأفلاطونى الجديد . وبقي علم الأخلاق لدائرة الفقهاء . أما العلماء الذين اتجهوا باهتمامهم خارج دوائر الفكر الإغريقى هذه فقد وجدوا أنفسهم متجهين أساسا إلى العناية بعلم النفس وعلم المنطق . ولم يثبت بعد على وجه قاطع أكان للأفكار الهندية دور في هذا أم لم يكن ، كما لم يثبت مدى هذا الدور على فرض وجوده . فالتأثيرات الهندية لم تتوطد إلا في علم السياسة ، وكان قد نما من قبل في صورة كتب لوعظ الأمراء « 1 » . وظلت دراسة الفلسفة محصورة في دوائر ضيقة . وبعد أن أخذ المذهب السّنى على يد الأشعري بعض أفكارها الأساسية اتخذ في معظم الأحيان موقفا معارضا لنموها ؛
هامش
( 1 ) إن « كتاب سلوك المالك في تدبير الممالك » ( باريس 2448 ، ليدن 896 ، نابولى 93 ، فهرست 235 ، أسعد أفندي 1863 ، عاشر 1 / 999 ؛ طبع بالقاهرة سنة 1286 ( طبع حجر ) وسنة 1329 ) ( انظر جولدتسيهر .abh1 / 66 ) الذي يقال إنه أقدم كتاب من هذا النوع وإن شهاب الدين أحمد بن محمد بن أبي الربيع ألفه للخليفة المعتصم ( 218 - 227 / 835 - 842 ) هو كتاب متأخر كثيرا . ومن الجلى أنه يحتذى في ترتيبه كتاب « تقويم الصحة » لابن بطلان ( المتوفى بعد سنة 460 / 1068 ) . وهو يعتمد في أجزائه الاقتصادية على كتاب بروسنbrysonفي تدبير المنزلoikonomikos( المترجم : انظر الفهرست لابن النديم ، ص 315 ، س 23 ) ، وهو من أتباع المذهب الفيثاغورى الجديد ؛ انظر :m . plessner , deroik . d . br . 131 ff .وكتاب « سلوك المالك في تدبير الممالك » مطابق لكتاب « أخلاق المشجر » ( مشهد 9 / 1 : 1 ) ، وهو كتاب في الأخلاق على هيئة جداول تم تأليفه سنة 655 / 1256 في عهد الخليفة المستعصم ( 641 - 656 / 1242 - 1258 ) .