حملوا لكم في السبي كل مصونة * وسروا بها في الأسر أنّى شاءوا
ثكلى تحن لشجوها عيس الفلا * ورقاء إن ناحت لها الورقاء
تنعى ليوث البأس من فتيانها * وغيوثها إن عمّت البأساء
رقدوا وليس بعزمهم من رقدة * وغفوا وما في بأسهم إغفاء
تبكيهم بدم فقل بالمهجة الحرّا * تسيل العبرة الحمراء
ناحت فلما غيّضت من صوتها * بزفيرها أنفاسها الصعداء
حنّت ولكن الحنين بكا وقد * ناحت ولكن نوحها إيماء
وقست عليهن القلوب فدونها * الصخر الأصمّ ودونها الخنساء
وخدت بهن اليعملات طلائحا * ولهن رجع حنينهن حداء
ومقيّد قام الحديد بمتنه * غلّا وأقعد جسمه الإعياء
وهن الضنى قعدت به أسقامه * وسرت به المهزولة العجفاء
وغدت ترفّ على بليّته العدى * ما حال من رقّت له الأعداء
للّه سرّ اللّه وهو محجّب * وضمير غيب اللّه وهو خفاء
أنّى اغتدى للكافرين غنيمة * في حكمها ينقاد حيث تشاء
عار على عادي المطا تتقاذف * الأمصار فيه وترتمي الأحياء
طوع الأكف وكلهن لئيمة * نصب العيون وكلها عمياء
وهو الذي لو شاء أن يفنيهم * قذفتهم الداماء والدهماء
وهوت له شهب السماء بقوسها * وأطاعه الإصباح والإمساء
آل النبي لئن تعاظم رزؤكم * وتصاغرت في وقعه الأرزاء
فلأنتم يا أيها الشفعاء في * يوم الجزا لجناته الخصماء
وإليكم من بكر فكري ثاكل * تنعى وقد أودت بها البرحاء
حسناء جاءت للعزاء فلا تعد * إلّا بحسنى منكم الحسناء « 1 »
نجزت بتمامها لرقّتها وانسجامها ، وله غيرها فيهم عليهم السّلام ، وهذه كافية .
ولد سنة ألف ومائتين وثلاث وتسعين تقريبا .
وهو اليوم حي بين النجف وأطرافها ، أبقاه اللّه لإحياء مآثر آبائه ، وعمّره طويلا آمين .
هامش
( 1 ) أدب الطف : 9 / 114 - 115 ، الروض الخميل للسيد جودت القزويني - خ - .