مهفهف رقّ حتى قلت من عجب * أخصره خنصري أم جلده جلدي « 1 »
وقوله في مغن رديء :
ومسمع غناؤه * يبدل بالفقر الغنى
شهدته في عصبة * رضيتهم لي قرنا
أبصرته فلم تخب * فراستي لما دنا
وقلت من ذا وجهه * كيف يكون محسنا
ورمت أن أروح لل * ظنّ به ممتحنا
فقلت من بينهم * هات أخي غنّ لنا
فانشال منه حاجب * وحاجب منه انحنى
وامتلأ المجلس من * فيه نسيما منتنا
أوقع إذ وقّع في * المجلس أسباب العنا
وما اكتفى باللحن وال * تخليط حتى لحنا
وصاح صوتا نافرا * يخرج من حدّ البنا
فذا يسدّ أنفه * وذا يسدّ الأذنا
فاغتظت كنى كدت من * غيظي أبثّ الشجنا
وقلت يا قوم اسمعوا * أمّا المغنّي أو أنا
أقسمت لا أجلس أو * يخرج هذا من هنا
جروا برجل الكلب إن * السقم هذا والضنا
قالوا : لقد رحمتنا * وزلت عنّا المحنا
فحزت في إخراجه * راحة نفسي والثنا
وحين ولّى شخصه * قرأت فيهم معلنا
الحمد للّه الذي * أذهب عنا الحزنا « 2 »
في أبيات .
ومن شعره في المذهب قوله أنشده في نسمة السحر :
هامش
( 1 ) خريدة القصر - قسم الشام 2 / 474 ، وفيات الأعيان 6 / 206 - 207 ، أدب الطف : 3 / 65 .
( 2 ) خريدة القصر 3 / 183 ، وفيات الأعيان 6 / 207 - 208 ، أدب الطف : 3 / 65 - 66 .